|
إبراء دمة
كنت قد أرسلت للشقيق حسين مرهون إميلاً يتعلق بإمكانية تخصيص يوم تدويني مرح وخفيف .. حيف إن الشقيقة هديان الحروف علقت مرة بفكرة مشابهة، دلك أن المدونات البحرينية لا تعرف سوى النكد والكدر.. وكان المخطط أن يقوم الحلفاء والأصدقاء بتبادل التدوينات، فأستضيف إحدى تدوينات الأشقاء أو الشقيقات.. ويستضيف أحدهم تدوينتي.. وكانت الفكرة، أن تحوي جميع التدوينات طرفة ما، سخرية معينة، نكتة .. أي شيء خفيف.. ومن رد مرهون استشعرت حماسته.. المهم بسبب الضروف تعطل المشروع، وقد اسماه فرحانين .. لكنني كتبت تدوينة قبل مدة طويلة جدن جدن. وأنا أضعها نقطة ختام أخيرة للخربشات.
|

كان دلك لدى انتصاف فمانينات القرن الماضي أو أبعد بأقل القليل. طالبان جامعيان ترجلا من الحافلة - الباص الدي نقلهما من سكنهما إلى الجامعة. كان يوماً مشمساً مع هبات ريح تداعب قدلتيهما المرصوفتين بارتجال.
نزلا يتضاحكان. بُشرى يوم جديد. غيمة مرسومة فوق رأسيهما تقيهما شرر شمس ستقسو لا محالة. عن البلاد والعباد والنسوان تساجلا وتناقشا في هده الصبيحة. ستارة عضيمة من ندى عبق تركت بصمتها على النبات والجماد.. فبدا كل شيء لؤلؤي الهيئة.
إلى الكافتريا توجها لشرب كوب دافئ من الشاي، قبل أن تحين لحضة أول محاضرتيهما في هدا اليوم. العقارب مع المؤشر مع موانئ الساعات تشير إلى وقت كاف لممارسة رياضة المشي، وتنشيط الدورة الدموية، واكتساب مزيد من الهواء الفرش.
صبا بسرعة كوبا الشاي في جوفيهما.. ومضيا يدرعان ممرات الجامعة بسرعة خفيفة. ومن هنا بدأ سيناريو فريد من نوعه انطبع في السجلات والصحائف إلى أبد الآبدين. العشب مخضوضر، والشجرات باسقات، وسدرة من بعيد بدا فمرها لامعاً كالإبريز.. وبحمرة ممزوجة بخيوط برتقالية، أو برتقالية أصابتها حمرة.
ويش يا الخال.. مع هزة رأس توحي بالهجوم لتس جو. كان هدا بداية الكنفرزيشن الدي سيقود أحدهما إلى أن يكون هدا اليوم من أسوء أيام حياته.. لقد قررا فصخ أسمال الحشمة وارتداء وزار الكسافة.
جاء إبليس فوسوس لهما بتعرية هده الشجرة من فمرها اللديد.. ويش يا الخال .. مع زووووووم وفوكس من العيون الأربعة على التارجت .. إنه لكنار وووااااوووو .. ويلي ما أشهى طعمه. وبسرعة كما كلاب الصيد الصقا وجهيهما بالأرض، ورفعا البقية الباقية من جسميهما كأنهما محمولان على ماكينة السيرفس لتبديل الآيل والتشحيم. وأخدا يشمشمان بحفاً عن كيس فارغ لتعبئة الفمر الدي استوى على سوقه.. وأصبح يسيل اللعاب لجمال شكله، ولاستدارته، وللونه الدي يلهب مشاعر المعدة، ويبطل فضائل الصدود والتردد.
وجدا ضالتيهما دون إهدار وقت كبير. واتفقا بعد اختلاف وجيز من يعرج إلى الأعلى.. ومن يضل أسفل سافلين. أحدهما بدبة منفوخة.. والآخر بنحافة سندويش جبن مضغوط بتوستر. السمين قال لصاحبه وهو يحاوره: ومن يتهيب صعود الجبال... يعيش أبد الدهر بين الحفر.. فقال له جب سدها ويالله فكنا.
تمت الصفقة بسرعة يصعد المدلقم المجكنم - بضم الميم وتفسيح الجاء الفارسية ويهز بجدع الشجرة.. والفاني يمارس دور الحصاد والتلقط من لكنار الجنيا. تلفتا يمنة ويسرة خشية غير مرغوب فيه يفسد فرحة الغلة المرتقبة. فالكنار كنار الجامعة.
صعد الأول وبعد أول هزة تساقط أقل القليل من الفمر. الهزة لم تكن بجهد عضلي كبير، وإنما برعونة وميوعة. لقّط الفاني الفمر.. وهو يتمتم ويش فيك يا لبناتي أقوى، مطالباً رفيقه بنبرة عتاب .. أقوى شوي يا الخال وهييييب.
شفط الأول نصف أكسجين الكرة الأرضية، وباعد يداه عن الشجرة أقصى نقطة ممكنة، وقد احّمر وجهه وأصبح يدخن من قمته.. قطار يعمل بالفحم الحجري. وقبل أن يهز الهزة الفانية.. حصل ما لم يكن بالحسبان. هزه صوت من الأسفل: حوّل حوّل حوّل.. جاك الموت يا تارك الصلاة.. حوّل حوّل حوّل.
ومن مقامه العلي اختلس نضرة خجلى، وقد دبل فيه كل شيء.. الوجه ساح، والأدنان التصقتا بالخدين.. وأصبح كأنه معكرونة أخطأ طباخها تقدير كمية المياه لإنضاجها فتشابكت وتجعمزت، وصار وجهه طويل كأنه سندويش السب وي أبو فلافة دينار. يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم.. وعلى طريقة عادل إمام هو فيه إيه.. نعم، قالها برقة أنفوية وبدهشة كالعروس قبيل لحضات من ملجتها. حوّل .. حوّل تعال المكتب الحين. بل بل بل بل.
المسئول * يحف الخطى، وهما في إفره منكسا الرأس.. مكسورا الخاطر .. يجرجران كيساً لا يحوي ما يستحق التأنيب .. وينزفان عرقاً. آه لقد نسي الممصوص لهول الصدمة التخلص منه. وكان اجتماعاً سريعاً.. في بدايته توجهت سهام التوبيخ للافنين معاً.
- بتتصرفون تصرفات صبيانبة.. ما عليه جهال وباجر بتكبرون وبتعقلون.
- تقعدون إتبقون كنار الجامعة، ما عليه حرامية وباجر بتوبون.
وهنا التفت بلمح البصر إلى المتسلق أبو دبيبه.. إما إنته يا أسود الوجه إجي الجامعة ومو لابس هاف.. ويش أقوليك .. أوووووووووووووووووووووبس. **
فلاش باك
لباص الجامعة ميقات معلوم، ودرب مرسوم. والصاعد على الشجرة تأخر في نومه، واستيقض قبيل مرور الباص بــ 5 دقائق.. ارتدى فوبه ورش قليلاً من الماء على وجهه، وركيض كي لا يفوته قطار العمر، ولم يسعفه الوقت لأي نوع من التفكير والإدراك.. فنسي ارتداء جميع قطع ملابسه الأساسية.
والآن في لحضة صعوده لإسقاط لكنار من عل، كشف نفسه للمارة.. وبمرور المسئول أسفل الشجرة شاهد ما شاهد.
ودمتم في فرح دائم ***
________________________
*المسئول .. المدير .. الرئيس ليس شرطاً أن يكون دكراً، بل قد يكون أنفى.. عرفتون الفكرة يعني.
** هده القصة معنعنة.. عن رواة يأخد عنهم أفضل الحديف وأدقه.. عرفوا بالقصة وتفاصيلها من الشخص المتسلق نفسه، الدي لم يكتف بالفشيلة، بل راح يحدف الناس بها.. لكن الشرها مو عليه .. كيفكم.
*** لدواعي الفرح استبدالنا الــ " ث، ظ، ذ " بــ " ف،ض،د" على التوالي.. وذلك من منطلق الاستضراف والاعتزاز بالتراف.

I see them bloom for me and you
And I think to myself what a wonderful world
I see skies of blue and clouds of white
The bright blessed day, the dark sacred night
And I think to myself what a wonderful world
The colors of the rainbow so pretty in the sky
Are also on the faces of people going by
I see friends shaking hands saying how do you do
They're really saying I love you
I hear babies crying, I watch them grow
They'll learn much more than I'll never know
And I think to myself what a wonderful world
Yes I think to myself what a wonderful world







said:


said:

said:


said:




said:


said:

said:

said:





من البحرين