خربشات مدرسية
قصص وخواطر من بؤس التربية وبشاعة التعليم .. يوميات الكسيف ( +18 )
أوراق قديمة .. ميثيولوجيا المدارس

 

 
من ضمن الخصال الحميدة التي تشكل جزءاً معتبراً من كينونة سعادتي الاستسلام بسرعة للخوف.. والتصديق الذي لا تشوبه شائبة لأي خرافة أو كذبة تلقى على مسامعي.  هكذا، عندي استعداد فطري لأن أصاب بالرعب.  وأضف إلى الفطري هناك الثقافي الذي رسخه كوكتيل الغيلان بدءاً من الشقيقة حمارة القايلة والسلسلة تطول.  ثم تالياً بعض المسلسلات العربية مدت لي خيطاً آخر من خيوط الرعب حول عنقي.

 

حياتنا مسرة

توم وهاك

 

وعلى مستوى الرسوم المتحركة، كان حضور " إنجنجو " في  توم سوير كفيل بأن ينكد عليّ حياتي، ويزيدني شقاءً، ويجعلني أقضي الليالي الطوال مستلسماً لكوابيس لا أول لها من آخر.  رغم أن الكسيف الفقير لم يحصل على الذهب المسروق، ولا تربطه أي نوع من أنواع القرابة أو الصداقة بتوم وصديقه هاك .. وهو لم يتعرف على اختراع اسمه نهر المسيسبي إلا في أواخر المرحلة الإعدادية بالضبط مع مسألة القومية العربية، وذبابة تسي تسي، ومصطلح الــ society.  وكانت معرفة النهر الأمريكي نكدة كدرة، ذلك أن الطلاب يحرفون الكلم عن موضعه، ويبدلون السين بالزاي في مكان ما من الكلمة.

 

                                                      

إنجنجو من المربع الأخير من اليسار

 

إنجنجو .. آه، إنه المرعب الأكبر كان دميماً ، وسخاً، قذراً، يتعاطي الخندريس، ويعب من الجعة عبا، ويغوص في الصفراء المشعشعة .. كان مخيفاً، يسبب لي لقلابة واللوعة والويعة وعوار القلب .. ففي جميع مسلسلات الرسوم التي مرت على طفولتنا السعيدة جداً – لحد يصدق -  كان هذا الخايس، بالإضافة إلى الأزرق والمرأة التي لها ظل بقرة في السندباد، والغورلا التي قطعت يد غراندايزر قطع الله راسها، من أسباب الرعب، لكن لم يتفوق أي شيء على إنجنجو هذا .. ربما حباً في توم ومغامراته، والأهم قدرته المتميزة في التمرد على المدرسة، واستحسناً لرقصته الجميلة.. التي كنا نحاكيها بنشوة غامرة، وبأعلى الأصوات نصدح.

 

حياتنا مسرة

غصن جميل ( أو نضير ) مزهر

براءة،صداقة

حلم جميل أخضر

وتوم لا ينوي الأذى

ضميره مثل الشذى

 

رحمك الله يا مارك توين، نجحت فيما أخفقت فيه الموروثات الشعبية من بث للرعب في منتهاه، بل وتفوقت على هتشكوك .. وبسبب هذا الشقيق الأمريكي أصبح اسم إنجنجو لصق بعض المدرسين الذين عُرف عنهم التنكيل بالطلاب، وممارسة شتى صنوف التعذيب.  فقد كنا ننظر إلى كل إنجنجو من المدرسين على أنهم من خزنة الجحيم أو بصورة أدق كمثل قابض الأرواح الذي يحمل محشاً هائلاً فيحصد الرقاب في أفلام الرعب الأمريكية.  وكان هؤلاء يمثلون قاعدة مربع الرعب فضلاً عما كان يحصل على مذبح المقصف، وفي فضاء غاز الميثان الحماماتي، ومن سدنة الصفوف الأخيرة من الصف، من الذين يتميزون بالسفالة، ووضاعة الأخلاق، والجبروت.

                                                                     

 

 

ولكن مهلاً .. جميع هؤلاء من الذين يشكلون التكتل الرعبي، من مثلثاث ومربعات، لم يكونوا في واقع الأمر يساوون مثقال ذرة من أكبر رعب مر على الكسيف.. وربما على جيل بأكمله من صبية اقشعرت أبدانهم آناء الليل وأطراف النهار، وباتت خطواتهم محسوبة بحسابات فلكية لتناهيها ودقتها.  لقد اخترع من اخترع، كائناً معيناً، كانت له تأثيرات غير معقولة، فاقت كل خيال وكل حد، إلى درجة نسخ كل شيء مرعب وأزاحه عن الواجهة، وليتذكر الجيل المسكين تقنياً ومعلوماتياً الآن .. ما ذاك الشيء الذي نغص علينا حياتنا، وزادناً هماً على همومنا؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بلا جدال وبلا منافسين حقيقيين كانت " اليد الحمرا "، هي أكبر ميثيولوجيا مدرسية تأثيراً وبثاً لمشاعر الخوف والرعب في أنفسنا نحن الصبية الأغرار.  وكان امتداد التأثير يصحبنا بلا انفكاك من لحظة الاستيقاظ إلى لحظة الخلود إلى النوم، بلا نسيان مؤقت، مع عدم وجود من يبدد هذه الشائعة من الثقاة.  لقد كنا نسرح أثناء الدروس ونمضي في أحلام يقظة خيفة وتوجساً من انقضاض هذه اليد السائبة على رقابنا، أو فغصها لبعض أعضائنا.. كان اللي في أمه خير يروح الحمام مثلاً.                  

 

                     

 

 

 لقد كنا ننزف من هذه اليد الحمراء الأدرينالين، ونصاب إصابات حقيقية بجميع أعراض الفوبيا من تعرق وقشعريرة وضربات قلب سريعة.  وكانت اليد الحمرا مصيبة المصائب.  وأتذكر أنه ساد اعتقاد أن مجرد النطق باسمها، كفيل باستحضارها لزهق الأرواح.  في تلك الفترة أتذكر أحد الطلاب المساكين، وكان يتمشى وحيداً، وقد صرخ أحدهم من خلفه اليد الحمرا، فركض بهستيريا، وسقط. وكان ثمن السقطة أن وضعت يد هذا المسكين في الجبس.

 

لقد أسهمت الأجواء المدرسية في خلق هذه الأسطورة، وساعدت في انتشارها.  وعلى الرغم من معرفة الطاقم التدريسي بالأمر، إلا أن أحداً منهم لم يتنطع لتبديد المخاوف والشكوك.  وهكذا عشنا أياماً لا ننتبه للدرس .. نعيش في ترقب وتوجس، لا نومنا نوم، ولا حياتنا حياة، حتى في البيت كان مجرد الحاجة لشربة ماء في الليل، وغزو الثلاجة مغامرة غير مأمونة العواقب.. فقد تكون هذه اليد متربصة بنا ريب المنون هناك.. بل وتبدلت المشية وإيقاع الخطوات داخل المدرسة وخارجها، وأصبح كل طالب من الفئة العمرية نفسها مصاب بداء الربشة.. أي حركة في الكون تخترق سكون الترقب، كانت تحمل بين طياتها احتمال الهجوم الشرس المباغت لهذه اليد.

 

 لقد كانت هذه اليد المفصولة عن جسد شيطان ما، إحدى أسوء فصول أواخر المرحلة الابتدائية، حتى إن بعض الطلاب حاولوا الترويج لأسطورة أخرى عبارة عن كائن جسمه جسم حصان ورأسه رأس إنسان، يتواجد في حديقة الحيوان اللي في شارع لبديع، ويغزو مختلف المناطق، إلا أن هذه فشلت على مستوى التداول، علاوة على بث أقصى درجات الرعب، أمام اليد الحمراء الشريرة.           



أضف تعليقا

اضيف في 31 مايو, 2008 12:25 ص , من قبل هدى المهدي
من البحرين said:

عزيزي الكسيف

اذا كنتم انتم الطلبة (الاولاد) تخافون من اليد الحمراء؟؟

فما بالنا نحن البنات!!!

ولكن من خلال مدونتك اكتشفت ان تواجد تلك اليد كان طاغيا في مدارسكم على مستويات أوسع؛ في حين اقتصر تواجدها لدينا - حسب ما أذكر- على الحمامات- وانتم بكرامة-

وقد كانت احجام واشكال اليد الحمراء متنوعة ومنتشرة في كل الحمامات دون استثناء

لا اذكر انني كنت ارتعد خوفا منها إلى الدرجة التي وصفتها، وربما في فترتي تلك كان نجم اليد الحمراء قد بدأ يخبو

لك كل الشكر لاثارة هذه الذكريات بحلوها ومرها

تحياتي

اضيف في 31 مايو, 2008 12:28 ص , من قبل malth said:

شحوال حليف؟

مساء اليد الحمراااا،

شاعت ظاهرة اليد الحمراء تماما كقصة الفارس الملثم إذا تتذكرها، و كان يشاع بمدرستي السنابس الابتدائية للبنات بأن" اليد الحمرا في الحمام اللي بتدخل بتجودها" , وهذا الكلام كان بمطلع التسعينات... و استمر الحال طويلا، حتى قررت و شلتي الرباعية الله يذكرهم بالخير ، صديقات الابتدائي ، كوننا شلة محترمة تتكفل بمسألة البحث عن الجن في أروقة المدرسة و لاسيما الحمامات، فكنا نقضي معظم الوقت الخاص بالفسحة في البحث عن دلائل على وجود (جنانوة) كذا كنا نسميهم..هههههههههههههههههه

و طبعا إنت عارف طريقة تصميم حمامات المدارس (الله يعزك)، يكون ممر طويل و فيه غرف الحمامات الكثيرة و المتالية تباعا.. و هو تماما ما كان تصميم حمام مدرستي و لكن الأمر المثير للجدل هو آخر حمام في الممر الطويل، فهو مذ دخلت المدرسة حتى وصولي للصف السادس لم يفتح بابه و كأنما شيئا قد أخفي به.. كنا نحاول "نطل شنو "السر بداخل هذا الحمام الأخير..هههههههههههه

المهم، ما أطول عليك

صادتنا المديرة.. و علمت بمسألة شلة الكشف عن الجن، فهزئتنا تهزيئة عظيمة و أخذنا عقاب قاسي بالوقوف مدة طويلة، و عطتنا خطبة مفادها أن لا نروع اخواتنا الطالبات و بأن المدرسة خالية من هذه الخرافات و الجن و اليد الحمراء..و إن كررنا أفعالنا الغبية سوف تعاقبنا بشكل مضاعف.. و لكن بعدها بمدة أتذكر إننا وجدنا داخل بعض الحمامات "مجرد طبعات) بكف إحداهن بألوان حمراء و بيضاء و هو مشروع أقبلت عليه إحدى الطالبات المجرمات و ما زلنا لا نعرف من تكون!

أتصور إنها أرادت أن تعزز ظاهرة اليد الحمراء و تؤكد وجودها..مع العلم إن عاملة النظافة كانت تحاول أن تغسل الطلاء الأحمر و الأبيض و هي تسب بمن طبعت هذه الكفوف على جدران الحمامات...هههههههههههه

طبعا لم نقتنع.. و لكننا فضينا إجتماعات الشلة و بقى السؤال لم الحمام مقفولا.. و أين اليد الحمراء يا ترى..؟

أف كنا أباليس ها..

سلامي

ملاذ

اضيف في 31 مايو, 2008 10:38 ص , من قبل أنينُ الرُّوحْ ஐ
من البحرين said:

hellooooo
:P اول مره اسمع عن الايد الحمره !
:D جيلكم بعد طلع جيل خرافات !!

في الواقع ..
طول حياتي الابتدائية والاعدادية ..
ماسمعت ولاشفت شي غير سالفة ( العافــور )
اللي كانت صديقتي تمووووت من الخوف منه ! ومادري من وين جابتها !! وجت لها فترة لما كنا في ثاني اعدادي وانتشرت السالفة على نطاق متوسط في المدرسة !
:D خاصة نهاية الفسحه لما الكل يخلص اكل وطبعا نظرا لوجود نقص حاد في براميل الزبالة وانتو بكرامه .. كانت الاجيال النظيفة تعوض عن هذا النقص بالرمي على الارض اولا ثم بدء حملات النظافة لاحقاً ..
وقبل حملات النظافة .. ان كان في هبة رياح شمالية غربية .. يبدي الفلم الهندي !
: عاااااااااافوووور عاااافوووور بتحول لاعصار كبير انخشوووا انخشوووووا
وكانت صديقتي نفسها مو وياي في الصف .. في وحدة من ايام الرياح الشمالية الغربية لصقت فيني وقالت لي وصليني صفي :D
ههههههههههههههههههههه بطبيعة الحال هالظاهره البعض صدقها والبعض آمن فيها لدرجه الخوف والبعض مثلي ماعطاها وجه
فاذا احد من سماحتكم عنده تفسير او سامع عنها او عنده هستوري ليها فليفدنا

اما بالنسبة لـ جسم حصان ورأس انسان فهذي ماسمعت فيها الا في توجيهي ! وكانت عن وحدة من الداليات في احدى المناطق .. السهلة على مااظن :P لان اللي قالت لي عنها سهلاوية .. تقول ان هالمخلوق طلع لعمها وابوها في الليل وانه 100% شكل من اشكال الجن
ماانكر ان طريقتها في السرد خوفتني ..
but i don care that much about these things

ملاااااذ شقيقااااااه !
;) فقط احببت بارسال تحية خاصة

تحياتي

اضيف في 31 مايو, 2008 03:03 م , من قبل malth said:


أنين الروح.. هلاااااااااااااا حبيبة

والله وحشتيني .....
وينش إنتين؟

يالله خيو كتبي عاد، دوني شي ، نفتقد تدويناتك الجميلة

لك القبل و التحيات..

موفقة

ملاذ

اضيف في 31 مايو, 2008 03:21 م , من قبل Butterfly
من البحرين said:

بت لا أعرف هل الموضوع مجرد توارد خواطر أم انك تعرف أكثر مما أعرف أو انك ساحر واماك بلورة سحرية تشوف فيها اللى ما ينشاف!!

والسبب يرجع لأمرين الأول انت تعرفه والثاني ان موضوع الموروثات الشعبية كان في بالي وانا في مصر لأن أحد المشاركين في الدورة سألني عن الموروثات الشعبية الخاصة بالجن والخرافات في البحرين ولما رجعت رحت على كل المكتبات اللي في البحرين أدور عن الموضوع وبالنهاية طلع في كتاب بس موجود عند وزارة الإعلام ووصيت عليه عشان يبون لي نسخة.

القصة الوحيدة اللى سمعتها لما كنت في ابتدائي يومها كانت المديرة رايحة وياية في الحوش ومعاها ناس يعاينون والله أعلم شنو كانت السالفة بس البنات قالوا ان كان فيه أثر لقدم كبيرة على التراب في حوش المدرسه مع ان ما شفنا شي بعيونا بس الكل كان يتساءل عن هالجني الحافي اللى مقاس ريوله اكس لارج

اضيف في 31 مايو, 2008 03:23 م , من قبل حسين الجمري
من البحرين said:

السلام عليكم ...
ما أعرفه أن مسمى "اليد الحمراء" هي أسماء لأشباح في ثقافات مختلفة و لها مسميات تختلف من ثقافة لأخرى...

إلا اني فتشت في ذاكرتي .. و لا أتذكر أني سمعيد اليد الحمراء كمصطلح عندنا في البحرين,

فلو تفضل علينا "الكسيف" بالإستطراد أكثر في شرح المعنى, دون القول "المعنى واضح", و متى أنتشر هذا كمصطلح و كيف أصبح من ميثيلوجيا المدارس, ... فقد أختلطت المعاني عندي,

تحياتي ...


اضيف في 31 مايو, 2008 07:43 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

العزيز الكسيف
يا سلالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالام
والله مدونتك اليوم رجعتني لأيام حلوة واااااااااااااااجد
أنا من عشاق توم سوير حتى اليوم
قصة رائعة ، لم يستطع أي كاتب عربي ان يصوغ مثلها للأطفال مع الأسف
بالنسبة لإنجانجو فقد أطلقنا هذا اللقب على أحد الزملاء في السنة التمهيدية في الجامعة واحد طويل وضخم وشعره طويل ومغمس في جل وملامحه حاده وقويه وتصرفاته غريبة يعني صورة طبق الأصل عن إنجانجو..
..
وكان يخوفني أكثر من أنجانجو توم سوير
والمضحك إنه بعد سنوات وأنا أشوف صور وليد القديمة يوم ما كان في المدرسة الإبتدائية اكتشفت إن إنجانجو الجامعة كان زميل وليد في الإبتدائي .. كان إنجانجو من يوم ما كان صغير !!
هههههههههههههههههههههه
الأيد الحمرة كانت في مدرستنا حكاية الحكايات هي والجنية والفارس الملثم وأسأل الأخت سامية الزامل تأتيك بالأخبار ..
أما في صف السادس فكان الرعب الحقيقي لما أدعت واحدة معانا إنه فيها جني .. خذ الفيلم عاد كل يوم ...
هههههههههههههههههههههه
والله أيام

تحياتي

شيماء

اضيف في 01 يونيو, 2008 11:24 ص , من قبل lafi
من البحرين said:

حياتنا مسرة حلم جميل " ينقصه علينا انجانجو" صج ذكريات حلوه لما الواحد يتذكرها كنا انا واخوي نجوفه ونحط شي يمنا علشان من يطلع انجانجو نخش ويهنا لما يروح، واختي الكبيرة مرة احلمت فيه وتمت خايفه طول الليل،، واليد الحمره يمه منها كنا ما انروح الحمام في المدرسة والا معانا مرافق حتى في الفريج لما كنا نلعب اليد الحمره مطبوعه في كل مكان البيوت وبعض السيارات القديمه واتذكر مره راجعه البيت وشفتها على شاحنه وتيبست مكاني ومنها ما اطلع العب ابروحي.

اضيف في 02 يونيو, 2008 07:39 م , من قبل noono111 said:

الحليف الشقيق
واو
قريت التديونه كلها ... الحمدلله
حيف انه صار لنا جم تدوينه ما نقراها كلها

اي والله
الأيد الحمرا مضرب تخويف حتى عدنا احنا في الابتدائي (فترة التسعينات)

اويلي بس على صور توم سوير
وبمناسبة انجانجو فانه في واحد سكير في الديره سابقا يطلق عليه بهذا اللقب.

وخلص الحجي
شحوال الجهال

ومشكور على هذه التدوينه الحلوه جدا التي تضكرني بأيام الطفولة

اضيف في 04 يونيو, 2008 11:04 م , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

الشقيقة العزيزة هدى المهدي

كيف الحال ؟

على مستوى المدارس ما كان في شي أكثر رعباً من اليد الحمرا، وشخصياً بسبب هذه اليد تسببت بإصابة بليغة لأحد أفراد أسرتي.. عندما نطقت في مساء قاس اليد الحمرا. أي والله.. ولليوم كل ما أتذكر القصة أصاب بنوبة تأنيب.

واليد الحمرا في الواقع بحسب ما أشيع كان احتمال تواجدها في كل مكان، والحمامات أحد الأماكن المؤكدة.. يعني الواحد وأهو صغير كان يتمنى الموت ولا يروح حمام المدرسة.

ومثل ما تعرفين كل يوم هناك رواية جديدة عن اليد الحمرا، تماماً مثل أي إشاعة، وكل رواية فيها تأكيدات على وجود اليد الحمرا، وتأكيدات إضافية على سقوط ضحايا، والواحد في الابتدائي يصدق أي شي.. واللي أبي أقوله كان بعض الطلاب يقولون السالفة للمدرسين.. والإخوان ولا واحد فيهم تفضل واتعطف وقال للطلاب هاي خرافات وكلام فاضي.



وشكراً شقيقة على الزيارة والتعليق
تحياتي

اضيف في 05 يونيو, 2008 11:04 ص , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

الشقيقة الحليفة ملاذ

لا لا شقيقة فيه فرق، الفارس الملثم قصة حقيقية ولكن جرى تهويلها، وأتذكر كان لا يكاد يمر يوم إلا وتضيف الروايات الشفهية المعنعنة أو المختلقة جديداً.. ومن كثافة الروايات تمت أسطرة هذه الشخصية.

أما اليد الحمرا فلا أصل لها ولا سند من ناحية، ومن ناحية ثانية استمر حضورها الرمزي المخيف مدة طويلة، وأنت تتحدثين عن فترة بداية التسعينات، وأنا أتحدث عما قبلها، وعندي صديق أرجع توهج هذه القصة إلى بداية الثمانينات.. أي أن اليد الحمرا شغلت مساحة زمنية هائلة.

وعلى فكرة وأنا اقرا التعليق تذكرت فيلم أمريكي اسمه ذي جوست / الشبح 1990 وأتذكر كانت بطلته ديمي مور.. المهم في الفيلم فيه الممثلة المشهورة Whoopi Goldberg ، وإذا ما خاب ظني فازت بالأوسكار عن دورها، وكانت يا ملاذ إتحضر جن وأرواح.. ما عرف ذكرتني مغامراتكم في المدرسة بالفيلم.. بس يعني ما شاء الله عليكم منسوب الشجاعة مرتفع.

وشكراً لذكرك حادثة التهزيئة.. لأنه هاي اللي بغيت أوصله.. وفي مدرستنا ولا واحد إتكرم من المدرسين وبدد الإشاعة المرعبة المغرضة.

تعليق جميل يا ملاذ.

شكراً لك

اضيف في 05 يونيو, 2008 11:21 ص , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

الشقيقة أنين الروح

أهلاً يا دكتورة هاو آر يو .. جود ؟
من زمان ما دونتين ؟

ههههههههههههه

جيه شقيقة فيه عوافير.. المرة الوحيدة اللي كان فيها عافور حقيقي بس من جم سنة صوب سلماباد ومدينة زايد.. وكتبوا عنه الجرايد.. أما إذا طار قرطاس مينو ولا سندويش .. هاي عافور .. فمشكلة يعني.. والصراحة ما عندي فكرة إذا العوافير وراها قصة ذات علاقة بالعفاريت والجنانوه.

وعن حصان طروادة.. مثل ما قلت ما مشت، وتأثيرها كان محدود لأبعد الحدود، بس اليد الحمرا كانت كارثة، ومثل ما قلت للأخت هدى شخصياً تسببت بحادث فادح لأحد أفراد الأسرة.. والمفارقة في السالفة كنت خايف وفي الوقت نفسه قاعد أخوف الناس منها.. المهم حصلنا جم طراق على هالقصة.


وشكراً يا دكتورة

اضيف في 05 يونيو, 2008 11:58 ص , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

الشقيقة العزيزة هذيان الحروف

شلونج.. طيبة ؟

لا ساحر ولا غيره أنا نفس سنبس هاري بوتر خخخخخخخخ.

وبالنسبة عن الموروثات الشعبية الخاصة بالجن.. فالصراحة لا أظن أن وزارة الإعلام طبعت كتاباً له علاقة بهذا الموضوع .. يمكن في إشارات خفيفة جداً في بعض الكتب عن علاقة فن لفجري بالجن بس لا غير.. وياليت تعطينا عنوان الكتاب للتأكد.

وأنا أقولج بكل ثقة.. لا إتعبين روحج.. قلة قليلة تحدثوا عن هذا الموضوع.. على الرغم من الثراء غير الطبيعي في قصص الجن والعفاريت .. وإذا خاطرج إخذي مسجلة وافتري على الشياب والعجايز بتسمعين منهم الهوايل.. وشوفي هالوصلة فيها شي مفيد

http://www.banijamrah.info/hussain/?cat=4

وأرجو من الشقيق حسين الجمري هنا التدخل.. شوفي يا هذيان وسمعي عوار القلب.. أخبرني صديق عزيز عن مقرر في جامعة البحرين اسمه الأدب الشعبي.. طبعاً ألغي هذا المقرر من سنوات، وكان مطلوب من الطلبة إعداد بحث حول الأساطير الشعبية، وكل واحد بحسب المنطقة اللي ساكن فيها، وإتجمعت عند أستاذ المقرر عشرات من ساعات التسجيل مع الرواة .. ومصير هذه المادة في حكم المجهول.. وبحسب رواية الصديق كانت المادة ثرية جداً وتغطي معظم مناطق البحرين.. ولفت انتباهي هالأخ إلى منطقة عسكر، صوب صعصعة، وأكل "النبيه صالح " ووادي لحنينية في الرفاع والبلاد القديم، وفيها كمية جن وعفاريت غير طبيعية، وحضورها هالجناونة أو الينانوه في حياة البشر غير طبيعي.. ومع الأسف ولا واحد إتكرم واشتغل على الموضوع بتوسع، وبمنهجية علمية.. وأظن مثل هذه المواد السمعية إن لم تتلف ففي طريقها لذلك.

شتقول يا أبو إيمان.

وعن الإس لارج فوت.. أول مرة أسمع.. يمكن مر مدرستكم أحد من وادي العماليق.. من ورانا ... خخخخخخخخخخخخ

تحياتي

اضيف في 05 يونيو, 2008 01:23 م , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

أخي الحبيب حسين الجمري

عليكم السلام

شلونك يا خوي.. والله متابعون لإبداعات الزاجرة، وما قبلها، ومحاولاتك الجميلة في سد الثغرات.

وبالنسبة عن اليد الحمرا، بحسب معلوماتي فلا أصل لها في التراث، إنما هي شيء دخيل، ومن مبدعات المدارس.. وأرجح أن تكون مستوحاة من أحد أفلام الرعب أو شيء من هذا القبيل.

وقصة اليد الحمرا كأي شيء متواتر شفاهي غير موثق، تتعدد الروايات بخصوصها، وفي طفولتنا الكسيفة كانت هناك رواية عن أصلها، إحدى الروايات تقول أنه تم قتل إنسان ما، وبقيت يده حية، تريد الانتقام بعشوائية. ورواية ثانية - على ما أذكر، أنها يد الشيطان نفسه، وأنها تستهدف الصغار، وخصوصاً الذين يتوجهون لحمامات المدرسة، ورواية ثالثة سمعناها في الطفولة أن هذه اليد نجحت في التخلص من ظلمات قبر ما، وهي تهيم للانقضاض على رقاب الصغار. المهم الروايات كثيرة.

واللافت في موضوع اليد أن هذه الإشاعات وجدت البيئة المدرسية بيئة خصبة لها، فكثرت حولها الروايات والأقاويل، وكان هناك جزم يومي بأنها فعلت كذا وكذا.. وتعرف أن قابلية التصديق عند الصغار كبيرة لأي خزعبلات.

والغريب في موضوع اليد الحمرا أنها بالإضافة إلى الرعب الذي سببته والحوادث الحقيقية الأليمة من جراء تكرار حضورها احتلت زمنياً مساحة كبيرة جداً، وأعني أزيد من عقد كامل من السنوات واليد الحمرا حاضرة، وبقوة.. وكما فهمت من التعليقات، في فترتنا كان حضورها أكثر رعباً.. لأن وجودها، وأماكن ممارستها خنق ضحاياها تتجاوز الحمامات، لتشمل كل مكان.. وكان الاعتقاد السائد أنها تنتهز وجود الطفل بمفرده، أي أنها تهاجم الفرادى.. ولا تنقض أبداً على رقبة أي طفل يكون في جماعة.. بالإضافة للفعل الآخر الذي أشرت له في التدوينة.

فمن حيث الأصل هي بعيدة كل البعد عن موروثات أم حمار وسواها.. ومن حيث الانتشار كانت المدارس هي الحاضنة والمروجة لها، ومن حيث آثارها كانت مرعبة أزيد من أم الخضر والليف مثلاً.

لكنني أظن أنها إعادة إنتاج لأحد أفلام الرعب التي ظهرت في فترة متأخرة من نهاية السبعينات أو بداية الثمانينات.


وعلى العموم، اليد الحمرا، كانت اختراعاً مدرسياً بامتياز، أي أن انتشارها وتداولها والتأويلات بخصوصها بدأت في المدارس، واكتنزت وتنامت في هذه البيئة.

اضيف في 05 يونيو, 2008 01:35 م , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

الأخت العزيزة أم خالد

كيف الحال؟

والله أنا يا الشيماء ما أجوفها غير أيام بايخة، كلها خوف .. وبروحه إنجنجو كارثة، ومسلسل رعب.. وكان كل دميم وشيفه، مدرس ولا طالب إنسميه إنجنجو.. وصار كل قبح في العالم هو إنجنجو.. وكل هبيله ومشموخ عبسي أو زعبور أو نؤنؤ.

وعن اليد الحمرا ما في شيء بالنسبة لي ولزملائي اللي تربطني فيهم علاقة ممتازة لليوم شي خوفنا أكثر من هاليد.. بالعكس لما كنا نسمع إنها فعلت وسوت كان الواحد ينشف دمه كانه مصاب بصعق كهربائي.. بل بل بل.

حتى سالفة بعض الطلاب اللي فيهم صرع وربط هالمرض بالجن ... كان يخوفنا صح، ولكن مو مثل اليد الحمرا اللي تتسلق الأسوار وتتجاوز كل العقبات، وتنتظر ضحاياها لخنقهم.. أعوذ بالله.

وقصة الفارس الملثم شوية متأخرة عن اليد الحمرا، بس اليد الحمرا من صنع المدارس، وتم اختلاق هالقصة في المدارس، فما في أثر لها لا في التراث ولا في غيره.

وشكراً يا شقيقة ما قصرتي




اضيف في 05 يونيو, 2008 01:44 م , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

أهلين لافي

هاو آر يو

بالفعل إنجنجو واليد الحمرا كانا من علامات الطفولة المتميزة من حيث الرعب.. بس إتصدقين التعليق خلاني أفكر في الموضوع من جديد.. وأربط بين اليد الحمرا.. واليد اللي القصد منها إبعاد العين والحسد.. وهاي اليد أظن من مبدعات التراث الفاطمي أو يمكن أقدم .. العين والخرز والمسابيح والأحراز وهالسوالف... ما أدري الصراحة.. بس أحس إنه الموضوع ما فيه علاقة.. فهل ممكن تتحول اليد التي تطبع لدفع العين، باليد اللي تخنق وتقتل بلا سبب ؟!!!

عموماً مشكورة على التعليق والزيارات المستمرة.

مع السلامة

اضيف في 05 يونيو, 2008 01:51 م , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

الشقيقة الحليفة رباب

ويششششششششششششش

شكراً على قراءة التدوينة كاملة.. بل بل ما بغيتي يعني.

أعتقد أن اليد الحمرا خف بريقها حسب ما فهمت من كلامش وكلام بعض التعليقات.. بس على أيامنا كانت كارثة حقيقية .. وعن إنجنجو فعلاً كان يخلع هذا اللقب على كل إنسان غير سوي وشرير.

وثانك فري متش إنديد

اضيف في 05 يونيو, 2008 02:04 م , من قبل حسين الجمري
من البحرين said:

الكسيف,
ما تحدثته عن "اليد الحمرا" كونها دخيله, فأنا أأكد لك ذلك, أما عن القصص التي رويتها فقد قرأت عنها في ثقافات مختلفة, و إن اردت الأصل, فكون اليد الحمرا مخلوق أسطوري ظهر أولا في الثقافة اليابانية, أما كرمز و اسطورة فوجد في المثيولوجيا السيلتية, و بدا إعادة استخدامها كرمز منذ القرن التاسع عشر, و خاصة بعد ورودها كقصة في كتب قصص الجن و الأشباح الأجنبية منذ القرن التاسع عشر,
و أرتبطت باسماء عصابات, فكان الأسم محببا ليطلق على اسماء عصابات, و هكذا دخلت هذه الثقافة الغريبة إلى مدارس البحرين في فترات حديثة,
أنا شخصيا لم أسمع عنها...
و لكن لمعرفتي بقصص الخرافات و المخلوقات الأسطورية في الثقافات الأخرى, سمعت بها,
و إن أردت فلها صور أيضا, ففث ثقافات هي يد معلقة في شجرة,

و الحديث يطول عنها ..

تحياتي

اضيف في 05 يونيو, 2008 06:02 م , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

الصديق العزيز حسين الجمري

شكراً على هذه المعلومات القيمة.. وعندي طلب بودي لو قرأت التعليق على الأخت هذيان الحروف.. أريد أن أعرف رأيك.. لو صار عندك وقت يعني ؟

ومشكور

اضيف في 05 يونيو, 2008 07:00 م , من قبل حسين الجمري
من البحرين said:

الكسيف/هذيان
كما قلت أيها الكسيف .. لا يوجد كتاب يتناول المخلوقات لأسطورية و الجن في البحرين, في مناطق أخرى في الخليج نعم توجد بحوث, و لكن تلك المخلوقات لها خصوصيتها. في عام 1995م سجلت كتابي في مكتب حقوق المؤلف في وزارة العلام و هو يحتوي فصلا كاملا عن المخلوقات الأسطورية في البحرين, و هو البحث الأشمل في ذلك الوقت, لكني لم انشره, و نشرت مقتطفات في مدونتي.
و مؤخرا جمعت كما كبيرا من القصص و لكنها كلها متشابهة .. و لكن تكمن أهمية البحث الأخير في نقطة مهمة و هي
"ما هو أساس كل قصص المخلوقات الأسطورية؟" و كيف تطورت حتى يومنا هذا؟
و هذه النقطة نوقشت مؤخرا في برنامج رائع على قناة national geography
و لو أنها تناولت بالتحديد في الثقافة اليونانية, إلا ان المبدا مشابهة لما توصل له باحثون عرب منذ سنوات عديدة,
.......................
أما ما تحدثت عنه عن جمع قصص الجن, فأقول:
1 - ما يخص المخلوقات الأسطورية فعددها ليس كبير و هي متشابهة في مناطق مختلفة في الخليج, و هي المخلوقات الأسطورية الأساسية,
أما قصص الجن, فلا حصر لها سمعت منها العديد و العديد يروى على المنتديات, و كذلك قصص "البيوت المسكونة" و هي متشابهة جدا, و لا يلزمنا ذلك الكتاب الذي رويها كلها و لن يلزمنا نموذج من تلك القصص, مع تحليل لعناصر القصة الرئيسية, و مثل هذه البحوث أضنها متوفرة
............................
أخيرا أقول : الحديث عن الموروث الشعبي حديث ذو شجون, فالإصدارات شحيحةو لايوجد أصدارات جديدة,
و في رحلتي الطويلة لجمع مكتبة التراث و التاريخ لا قيت الأمرين, و لكني نجحت في جمع كم منها, و قد فكرت أن أكتب قائمة بتلك المصادر و مدى توافرها, لكنه عمل صعب و طويل و لا أضنني قادر على ذلك, إلا أن مكتبتي كانت و لازالت مفتوحة للباحثين عن التراث و التاريخ, إلا إنني توقفت عن إعارة الكتب بعد أن قام أحدهم بإستعارة أو بمعنى آخر سرقة كتاب و لم يرجعه حتى يومنا هذا...
تحياتي

اضيف في 26 اغسطس, 2008 06:13 م , من قبل nomore78
من البحرين said:

هناك اشاعة بين صديقاتي ان اليد الحمرا كانت منتشرة في سنوات دراستنا الغابرة
ولكني لحد الان لا اتذكرها
ولا اتذكر اني سمعت بها يوما من الايام

لم اسمع بها الا من المنتديات والعالم العنكبوتي

ويوم كنت معلمة في التدريب العملي

اما في طفولتي السعيدة ماسمعت بها

اشوه كفاية علينا ام السعف والليف



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية