خربشات مدرسية
قصص وخواطر من بؤس التربية وبشاعة التعليم .. يوميات الكسيف ( +18 )
دولة الأدياك واستنباح الكلب

 

                                                                         

 

في أثناء كتابتي بعض هذه الخربشات، دائماً ما يزورني الأشقاء: أبو فخيذ وأبو طبيلة وأبوشميلة وأبو العرَّيس*، ويذكروني ببعض الفظائع التي كانت تحصل على مذبح المدارس.  وأنا اليوم أتساءل تُرى لماذا لم يكن أساتذتنا الكرام الذين يُدرسّون الإنجليزية يتحدثون في الصف بالإنجليزية ؟  ولماذا مستوى بعض الطلاب في هذه المادة بالذات ممن أنهوا تعليمهم الأساسي بمجاميع جيدة وأعلى، بالكاد يصل مستواهم مع أقصى درجات التفاؤل إلى مستوى طلاب الكي جي تو في المدارس الخاصة ؟  هذا سؤال.  وكذلك الأمر بالنسبة لنظرائهم من مدرسي اللغة العربية، لماذا كان معظمهم يهذر بالعامية، ويبربر بالسوقية، ويمضغ الكلام بالمحكية؟ سؤال ثالث ما السر في الضعف المشين في المواد العلمية، ولماذا بعد أن ينهي معظم الطلاب دراستهم لا يتوجهون لدراسة العلوم والهندسة ؟ 

هذه الأسئلة وغيرها ستكون موضوع حلقتنا – كأنه فيصل القاسم دخل على الخط - ..  هل يجوز مثل هذا الكلام، وهل هكذا تبنى الأمور ويخطط لها، وهل.. على طريقة خليفة خلف خلف الله خلف خلاف المحامي؟  هذا الموضوع متشعب في الواقع إلى أبعد الدرجات.  لكنني هذه المرة سأتناول جزئية واحدة، وهي تأتي بالتزامن مع الذكرى العاشرة لرحيل نزار قباني الذي لم يكن مقرراً في المدارس على  الرغم من المساحة العريضة التي شغلها على مستوى التداول، وعبور كلماته إلى أجيال وأجيال بلا توقف منذ بداياته إلى ما بعد صعود روحه. 

وحتى أكون محدداً أكثر سأتناول مسألة التربية الذوقية في المدارس، متكئاً في ذلك على ما تحتفظ به الذاكرة طيلة درزن سنوات على المقاعد الخشبية، والتسمر ساعات طوال كاللوح للاستماع إلى بعض أتعس الشعر، وأكثر الاختيارات بؤساً.  والنصوص وسأسميها التربية الذوقية التي كانت مقررة علينا كانت تعكس بلا مواربة ولا جمجمة ذائقة معطوبة، وتعصباً لنوع معين من الشعر.  وأتخيل شكل الذي اختار هذه النصوص، أن ذروة الحداثة عنده لم تبرح بيت الأعشى عساه البط:   

                            

وقد غدوت إلى الحانوت يتبعنى         شاو مشل شلول شلشل شول

 

وأنه بنظارة مقعرة كقعر قدح الشاي الزجاجي، وبعيون جاحظة مجعلكة محفوفة بكتل القذى، وبوجه مفرود مفروش منفوش لكثرة الزوائد فيه بسبب القدم والقدامة وجور الزمان، وأن آخر ديوان تصفحه كان قبيل النكسة أو بعيد النكبة أو على شفا المصيبة، وما أكثر مصائبنا.    

ثم إن العديد من القصائد التي مرت علينا كانت تنز منها عفونة ولزوجة هلامية كريهة ولفوذة.  أذكر وربما يتذكر بعض الشقيقات والأشقاء قصيدة درسناها في المرحلة الإعدادية تتحدث عن كرة القدم، وكانت بلا طعم ولا رائحة ولكن بلون أصفر، ككتاب عصف به الزمان، وتجشأ البق من كثرة الوريقات التي التهمها وأخرى ترك أطلاله عليها وأثافيه.  وأخرى – ربما – لعلي الجارم، ومنها:

 

صاح مالك والكرم

                         البخل طبعك من قدم

شهدت ببخلك ليلة

                              قمراء في سفح الهرم

تباً لديكك يا أخي

                          هضم الحديد وما انهضم

ديك هزيل الجسم

                                 تركله الجرادة بالقدم

في دولة الأدياك كان

                                  من السعاة أوالخدم

خلناه في الأطباق

                                 رسماً بالمداد وبالقلم

جلد يحيط بأعظم

                                    لا لحم فيه ولا دسم

 

ولم يكن يغيظني ويرفع التمبرجر وكيج الحرارة عندي أكثر من تفسير الماء بالماء الذي كنا نسمعه.  في البيت الأول استعارة تصريحية، وفي الثاني تشبيه بليغ، وفي الثالث استعارة مكنية، ودائماً ما يكون الشرح من جنس القصيدة وقوتها وبلاغتها.  ويتم تصوير الهزالة والركاكة على أنها ذروة البلاغة، والفقر الخيالي على أنه لب الإبداع وقلبه.

 

 

                                          

قالوا لأمهم بولي على النار

وما تجود إلا بمقدار

 

 

وحتى لا أطيل أكثر أتذكر في الأول ثانوي، مررنا على صراع الديكة بين الأخوين جرير والفرزدق، وكان الأستاذ - حفظه الله وأبقاه – في ذروة الحموة والحماسة وهو يشرح ويفصل ويدوزن في الشتائم المتبادلة بين الطرفين،  منتصراً لجرير على الدوام، وبأبشر بطول السلامة يا مربع.  ومن كثرة ما أفنى وتفانى خصص أكثر من حصة لتفصيل وفصفصة الحرب الضروس في نقائض هذين الشخصين، بل إنه أضاع حصة بأكملها في شرح تبعات وتوابع ومستتبعات قول أحدهما:

 

         

قوم اذا استنبح الضيفان كلبهم         قالوا لأمهم بولى على النار

فتـــــمنع البول  شحا أن تجود به        وما تجود الا بمقدار

 

 

ثم بدأ يزفر على هامش استنباح الكلب وبول الأم كلاماً، من يستمع له يمر على ذاكرته الشريط السينمائي وهو متوجه إلى مستشفى النعيم وفي يده الزجاجة البلاستيكية الصغيرة لإنهاء إجراءات التوظيف، أو إنهاء معاملة لدى القومسيون – اللجان الطبية.  ولم يقم هذا الصنديد الرعديد بالحديث عن العيون التي في طرفها حور.. وهي أهم من الشتائم، وتكديس قيم الجاهلية واللاحضارة في أبيات، ومساكن، وسكنهم مساكنهم.. مع العلم أن الاستنباح لم يكن في الكتاب المقرر، إنما جاء بهذا الفحش من خارج المقرر .. لقد خرج عن المقرر مشكوراً ليضيف من خارجه ما لا لزوم له أبداً، واستعاض عن الخير وتفتح القريحة والإبداع بالبول.  وبقية القصة تعرفونها بالتأكيد.. يعني استاد شلون بتبول، وليش إهي بالذات اللي إتبول.. وصار الصف الله يعزكم نفس الحمام العمومي مال البلاج.  وأسئلة من هذا القبيل، والأخ واقف جنة شرشبيل، ومن زود الاندماج وتقاسيم الفرح، كان يرش الصف الأول بماي ورد .. وبقوة دفع تصل إلى المدى نفسه الذي تطلق فيه الكوبرا سمومها.. في المدارس لم يعلمونا السياب ولا أمل دنقل ولا محمود درويش ولا حمّود المرتفعة ولا زكي جمعة ولا علوووه الفور.           

 

_________________

 

* الأشقاء من الحشرات والقوارض هم من معشر الجن الذين يلهمونني .. وفي العالم الآن يتحدثون عن وديان السيليكون في أمريكا واليابان والهند والصين، ونحن لا نزال نتحدث عن وادي عبقر.. أقول فلحنا.



أضف تعليقا

اضيف في 29 ابريل, 2008 09:55 ص , من قبل chucky said:

ويش يالكسيف؟
شحوالك؟
ولا تسأل ولا تسلم ولاشي..

انزين، ضحكة: ههههههههههه،
أشفق عليكم أنا صراحتن، الحمد لله إني انولدت على هالزمن، كتبنا العربي يا خوك صح مو لهناك بس أحسن منكم، قصائد واجد مروا عليي وحبيتهم، وقصائد واجد أحصّل روحي للحين أردد أبياتهم، ومن خلال كتبنا تعرفت على واجد شعراء يعجبوني وبحثت عن باقي مؤلفاتهم، هذا غير القراءة الحرّة أو الذاتية، اللي هي نصوص شعرية ونثرية في الكتاب المدرسي لكنها مو مشموله في المنهج الدراسي..!

وشسمه، ساعات توصل فيي درجات الملل إني أبطل الكتب أعيد قراءة اللي درسته واللي ما درسته (تزيد المتعة وانته تقرا بس جذي مو لأنه المفروض تتعلم وتحفظ وتشرح)..!

المهم، تدوينة جدن niceـه، واجد مهلت قبل لا تحطها، لا مهمل واجد جذي علينا..

ويالله تحمل بروحك، واتلّحف زين في الليل، وقصّر على الأيسي عشان لا تمرض.. بلاعيمي تعورني..!

اضيف في 29 ابريل, 2008 10:42 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

العزيز الكسيف

نايس بوست " عشان لا تقول لغتي من كي جي المدارس الخاصة " ههههههههههههه
المهم مقالك اليوم ذكرني بفيلم تربوي ظريف ليحيى الفخراني اسمة " علي بابا والأربعين حرامي "
في الفيلم يحيى الفخراني ولده ينطرد من الصف لأنه قال رأيه بأن المتنبي إنسان منافق ، فزعل المدرس واستنكر أشلون زعطوط يتطاول على أحد فحول الشعر العربي ..
فشرح الولد لأبوه إن المتنبي مدح كافور الأخشيدي ولما ما أجزل له العطاء راح شتمه وهجاه .. فيكون منافق أو لا ؟؟؟
طبعا أشكالية المنتقين للمناهج في الشعر العربي مشكلة ؟؟
ولا تقدر تفسر لي أهمية سيرة أبو فراس الحمداني اللي درسناها في الإعدادي ؟؟

تحياتي
شيماء

اضيف في 29 ابريل, 2008 01:06 م , من قبل حسين الجمري
من البحرين said:

الكسيف ..
السلام عليكم ..
أولا .. أعجبتني رسمة الكتاب المدرسي الذي لا يخرج إلا الحمير ..و لا اضنه غلا احد كتب العلوم ..

ثانيا .. شخصت مشكلة قائمة .. و سالت اسئلة تحتاج لإجابة ممحصة .. و الأسباب معروفة ... و وددت أن أرى تلك الأسبابة مسطرة للعيان .. كي يعلم الكل بها .. و أهمها أقصاء و تهميش المدرسين المتمييزين .. كل ذلك بسبب المحسوبية و الطائفية في تخصيص وظائف الأخصائيين بجماعات معينة ...

ثالثا .. اعترف أن عدد كبير من المدرسين .. و بسبب سياسات الوزارة .. أصابهم الإحباط فمتنعوا عن تطوير أنفسهم .. فما عادوا يكترثون بشيء...

رابعا .. هناك ما يعرف باسم "المنهج الخفي" و هو عند التربويين له اهمية كبيرة ... و في البحرين لا يوجد اخصائي يعرف معناه .. و كذلك غالبية المدرسين ..

خامسا .. البيتان من الشعر "قوم .."
البيت الثاني معدل عن الأصل .. و التعديل واضح .. و اصل البيت لا يقال ففيه من الكسافة ما لا تتحملها حتى مدونة الكسيف ...

تحياتي

اضيف في 29 ابريل, 2008 11:21 م , من قبل malth
من البحرين said:

فعلا التخلف في مناهجنا و في موادنا الدراسية جليٌ جدا،،

يعني الشخص الذي ينوي التدريس لابد أن و قبل كل شيئ أن يتمتع (بزاغر) وطولة بال واسعة و إلا فما يمشي الحال..

أحد مدرساتي الله يذكرها بالخير كانت تقول: أني لاعت جبدي من التدريس و ما كانت رغبتي التدريس في يوم من الأيام، رغم محبتي لهذه الانسانة و تمكنها من المهنة إلا إن صراحتها الشديدة بثت جو يائس في تلك اللحظة..

يعني الزاغر و التمكن في آن واحد هما أحد المقومات الأساسية لتحقيق الهدف السامي للتدريس

أما عن المناهج فهو ه هو هو :

حدث و لا حرج يا سيدي

أني ماسمعهت بالقصيدة تبع الكرة و القدم لأنه إنته شقيق جاي من زمن (الطبعة) مادري من سنين الدبس.خخخخخخخ

أني أذكر قصيدة العربي في صف السادس عام 96 تقريبا:

كم يا أبي لك من يد....... عندي و كم لك من أثر

أنت الذي ربيتني...... و رعيتني منذ الصغر

عاشوا،، جك جك

و بالمناسبة كانت الصورة التي تتصدر نص القصيدة صورة: أب عليه ثوب زرقاء لاحظ زرقاء و فيه كرشة عووودة وولده واقف قباله

فمالا

ملاذ

اضيف في 30 ابريل, 2008 10:49 ص , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

هلا هلا بالجكي

الله يسلمك أنا بخير

ويا شقيق مدونتك فيها مشكلة ؟ ويش السالفة ؟

يا صديق احتمال كتبكم أحسن.. وعلى أيامنا أي قراءات حرة.. فالوضع كان مزري جدن جدن .. ونصوص التذوق خالية من الذوق والإبداع .. والقراءات الذاتية هههههههه حالمان ؟ ما بغيت إلا خشمان واللومية وصدام يقرون كتب.. إذا يفجون الخط زين منهم.

وأعتذر يا شقيق عن التأخير.. المشكلة الحلفاء ما أشوفهم، خبرك أهم نفس الآيل حق الماكينة هههههههههه..

فمان إلا

اضيف في 30 ابريل, 2008 11:00 ص , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

أم خالد سلام من الله عليك
شلونج ؟

لا شقيقة 100 % سعادتكم غير مشمولين بالكي جي تو.. ههههههههههههه أنا أدري إنج متفوقة ودرستين هندسة .. ألخ.

أووووووووووووه بالمناسبة.. أمس شفت كتاب صورة الغلاف لوليد.. فسلامي له، والصورة حليوة.

وما شاء الله عليج تتذكرين كتاب " أبو فراس " اللي كان مقرر في الثاني إعدادي.. وقبلة بلال بن رباح في الأول إعدادي.. وثالث إعدادي مو متذكر.. فياليت لو تتذكرين كتاب الثالث إعدادي إتخبريني.. وإهي كتب فاضية وما منها فايدة.. لا خيال ولا إبداع في الصياغة، وسير ناقصة.

وعن فيلم الفخراني أتذكر المدرس كان يشتكي من الولد الثاني مو اللي عنده مشكلة مع المتنبي، وقال لأبوه بما معناه إتصور أسأله عن خفرع يقول الوينج الشمال ( الجناح الأيسر ) بتاع نادي التروماي .. ههههههههههه.


تحياتي

اضيف في 30 ابريل, 2008 11:16 ص , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

أبو إيمان

عليكم السلام

نعم يا شقيق أصبت لب القضية بإشارة مقتضبة منك .. فإذا كان الشعر والأدب على أهميته في الارتقاء بالذائقة مشكلة، فما بالك بالعلوم ؟ أهم مادة في هذا العصر.. وأكثرها تخلفاً في المناهج المدرسة. ألسنا مقبلون على كارثة كبرى، تباشيرها تلوح في الأفق بقوة الآن.

ومتفق معك تماماً في الإقصاء والتهميش لأصحاب الكفاءة والثقافة المتميزة.. ووجود معايير غامضة في الترقي، من أبرزها الاستعداد الشخصي للتنطط والتلون.. وبذل أقصى الجهد في كل شيء إلا في الرسالة الأساسية.. التعليم.

وأعرف كم الإحباط جيداً، وأقسم لك أعرف جهات يتقاضي فيها بعض السواق - الدريولية رواتب تفوق رواتب بعض مدارء المدارس، وليس المدرسين.. فمن الطبيعي أن يقف النمو العقلي لبعض المدرسين بعد مراكمتهم سنوات من الإحباط = البلادة.

وبخصوص المنهج الخفي الذي يفتح الآفاق، ويخرج عن أطر الكتاب المطلوب بمعلوماته الزهيدة والقديمة ففي المشمش أن يقوم المدرس بتطبيقه حتى لو عرفه.. أما كم الضيم المشار إليه.

وعن البيتين .. فما عندي فكرة.

تحية لك، وإلى جميع المدرسين المخلصين.

اضيف في 30 ابريل, 2008 11:25 ص , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

الحليفة ملاذ

عندي سؤال:

ويش الفرق بين الزاغر والبارض والمقاقة والمجاز والمزاج وطول البال والنفس ؟ إذا عرفتين بانتحر هههههههههه

بالفعل الزاغر و التمكن .. والحين طالعين لينا بكلمة التمكين - مع إنها قديمة يعني- في آن واحد هما من مواصفات التيشر المتميز، ومربي الأجيال الصحيح.

لا شقيقة قصيدة كرة القدم عقب سنة الطبعة، وإهي كانت تدرس في سنوات القبض على الدبس.. بس ما عرفت رايششششششششش في قصيدة الديج.. لأنها أخس وألعن.

عاشت الكروش، وعاشوا النسوان العقارة الحشاشة ( من الحش والقص والقصب )، وعاشت هيفاء وهبي، ومجلس النواب اللي ما عندهم شغل.

حدعش ونص

اضيف في 30 ابريل, 2008 11:47 ص , من قبل malth said:

في الواقع تتوالى الروايات حول مسألة البارض و الزاغر:

يقول العبسي: إن تختلف المصطلحات تباعا بإختلاف المنطقة التي ينتمي لها الشخص: أهل الدير مثلا غير عن السنابس، و جدحفص غير عن محرق

السنابس: اوهووووو الحق امك، ماليي زاغر.. احين بنفخ وجهك..ههههه

المحرق: ولييييه، شفي ذي، مالي خللق

جنوسان: مجازي متمخفر الف، ادلف عني

و هكذا يعني، بس كل الكلمات و التعابير التي ذكرتها تصب في طبق واحد..

أما الديك،، ففيها كسافة و العياذ بالله و نحن قوم فوق الشبهات حسب التصنيف المرهوني..

يالله سلام

ملاذ

اضيف في 30 ابريل, 2008 04:13 م , من قبل حسين الجمري
من البحرين said:

الملاذ ../ الكسيف..
البارض و شيء من فقه اللغة ..
العامة تخلط بين مجموعتين من الألفاظ ..
الأولى و هي مجموعة الألفاظ المزاجية ..
و هي مصطلحات و ألفاظ تعبر عن نفسية الشخص ..
كقولنا (ماي خلق, مالي نفس, مضجر, مضجور, مالي مزاج, مزاج متعكر.. إلخ)
و كلها ألفاظ تعكس مزاجية الشخص.
المجموعة الأخرى و تضم ألفاظ تدل على الولع و الرغبة
كقولنا ماي بارض, فكلمة بارض و هي معروفة أيضا عند البدو في الخليج و تعني "الولع و الرغبة" فليس لي بارض اي ليس لي رغبة أو ولع في عمل كذا ..
و لفظة زاغر أقرب ايضا لتكون من هذه المجموعة ...
و يأسفني القول لك ياملاذ .. أن تعددية هذه الألفاظ ليست خاضعة للقاعدة التي صغتها ...
بل هي خاضعة لمبدأين من مبادئ تبدلات الدلالة ..
و هما "التعميم و التخصيص"

فأهل الخبرة و الإختصاص يستخدم كل لفظ مما سبق في سياق يضمن تخصيصا لمعنى اللفظ ..
أما العامة من الناس فغالبا ما تعمم الألفاض لتشمل دلالاتها معان مختلفة ...
و قد تناولت مبادئ تغير الدلالات في موضوع سابق على هذه الوصلة ...

http://www.banijamrah.info/hussain/?p=188



اضيف في 30 ابريل, 2008 07:12 م , من قبل malth said:

الشقيق حسين الجمري،

صحيح كلامك، و أنا أوردتها من باب المزاح و الضحك، و قاعدتي ليس لها أساس من الصحة، يعني شو بنا معقولة تعتمد على القرية أو المدينة..

بس على سبيل الضحك ليس إلا..

تحياتي

ملاذ

اضيف في 01 مايو, 2008 12:00 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

العزيز الكسيف
أفا نسيت كتاب الثالث إعدادي كان " عمر بن عبد العزيز "
المشكلة كلها سير ناقصة مثل ما قلت ..
ومزورة أحيانا حسب قانون " حب وقول ، وابغض وقول "
على فكرة وليد يسلم عليك .. ويسئلك من وين حصلت على الكتاب ؟؟

تحياتي
شيماء

اضيف في 01 مايو, 2008 12:04 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الكسيف كنت تسأل عن الزاغر والبارض ..
إذا عرفت الفرق بينهم ابحث عن الفرق بين . البخيل والحريص والمصفع والمكفخ واللوسه والرزيل والقرف والميت على الدنيه واللجه ألخ


تحياتي
شيماء











..

اضيف في 01 مايو, 2008 10:16 ص , من قبل noono111 said:

مناهج المدارس كلها خرطي
وهرار*هرار
الشعر اللي في مقررات العربي كلها تبث روح العصبية القبلية،واستاتيكية الفكر وهرار وما تناسب زمنا، يعني لويه وحقويه يدرسونها هالجهال مادري

اما عن نزار قباني فابالأمس منذ الصباح الباكر تذكرت انه يوم ذكرى رحيله فلما رحت ع الجامعه اخبرت الربع بهذا واذا بي أرى وجوه مكفهرة وحزينة حين تلقت هذا الخبر

لأن نزار جزء من حياتنا، بس المدارس الخبلان لا يعتبرونه كذلك.
لأن شعر حديث وهم لا يعترفون بالشعر الحديف استادين بس الى هالرهرار قفا نبكي وقفا نهرهر

والله قاسم حداد اشهر شاعر بحريني مافي له افر في هالكتب المصدية اللي اكل عليها الدهر وشرب (تقول سماط مال سفره الأكل ) في احد المقررات في قصيده اله بس محطوطه ضمن قراءة حره والقراءة الحره يعني مش مطلوب جدي بس حاطينه لويه ما ادري

وطبعا فمك خير تقول للمعلمه ان شرحها للبيت غلط، تقوم القيامة ولا تقعد
اذا الجامعه ويا زعم دكاتره ومستحيل تقول الى دكاترة العربي ان شرح البيت يحمل عدة اوجه أو تحليل الراوية له قراءات عديدة (مفي) ومفي هنا بالسترواي احلى مافي في هالكون_فللقصائد وكل النتاجات باختلاف انواعها تفسير وتأويل أوحد مطلق لا شريك له ولا نضير.

شوله يعني كله المدرسين سطحين!وعنجهين وكلاسكين

وأخر دعوانا أن أخسف بهم الأرض

وأبقي مدونة الكسيف صرحا ومزارا جيرانياً عامراً ابد الأبدين.

اضيف في 01 مايو, 2008 12:37 م , من قبل ebtihal
من البحرين said:

حطيت ايدك على الجرح يا الكسيف .. مناهج اللغة العربية اللي لوعت جبدي خصوصا في الثانوي مع ان الكتب الادبية والنصوص الأدبية تارسة المكتبات بس اللي يحطون المناهج كأنهم عمرهم ما سمعوا عنها وبس طايحين لنا في نصوص الاخ الدكتور الانصاري ومقالات عن التلوث والبيئة ومستقبل دول مجلس التعاون ويسمونها نصوص ادبية ، وشعر يطلع منه غبار وما ذبحتني الا قصايد الغوص لازم كل سنة قصيدة عن الغوص الظاهر محد قال لهم ان حقبة الغوص خلاص انتهت. وطبعا بطة الجبد لما يسألونك في الامتحان اكتب رأيك في القصيدة لكن طبعا هناك اجابة صحيحة واحدة هي مدح القصيدة والاشادة ببراعة الشاعر حتى لو انت حدك تشوف القصيدة غباء ولو الشاعر رايح يبيع سمج في سترة جان نفع الانسانية على الأقل. (مرة تهورت وكتبت رأيي الحقيقي في القصيدة وصفعوني بعلامة ما تسر الخاطر في الامتحان )
وش اقول .. اني واحدة كنت اشوف حصص العلوم فيها شاعرية اكثر من حصص اللغة العربية بمرات، واعتقد ان اذا كانت كتب اللغة العربية انجزت شيء فهي انها خلت الناس تقرف من قراءة الكتب الأدبية بمجرد السماع عنها.

اضيف في 02 مايو, 2008 02:14 ص , من قبل chucky said:

طاااااالع، حدكم عاد على كتب العربي، يمكن الكتب رايحه عليها على زمنكم المغبر، أما كتبنا فأنا صراحتن كنت أستمتع بها..

وهالمرة - بعد إذن الكسيف - جئتُ محملاً بالأدلة..

نبدأ بـ قاسم حداد (علشان نرد على الرباب) كانت في قصيدة ليه في أحد كتبنا وكانت من ضمن المقرر المطلوب (مو قراءة حرة) وكان اسمها "عن قيس"، وإذا تبون تقرونها فـ من هنا:

http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=6288

والسبب اللي أتذكر فيه هالقصيدة، هو إن الشرح مالها كان يقول إن المقصودة في القصيدة هي البحرين، ولما البعض من الطلبة استطاعوا الوصول إلى الشاعر وسؤاله عنها وعن ما إذا كان يقصد الوطن في القصيدة، كانت إجابته: " أي بحرين أي خرابيط..؟! "

==> أوكي، أنا قلت إن كتبنا زينة وحدكم عليها، بس هذا ما يعني انعدام جميع أنواع العيوب.. :فيس منخش:


من الأشياء اللي عجبوني في كتبنا، قصيدة لـ إيليا أبو ماضي بعنوان "كن بلسما"، وهالقصيدة للحين أرددها أنا.. من هنا للقراءة:

http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=373

وحدة ثانية حبيتها - قصيدة يعني - كانت لأبي العلاء المعري، هالقصيدة عجبني فيها عبثية المقارنة والتشاؤمية والسوداوية، اللي كانت تقريبًا موجودة في كل أشعار المعري. ما حصلت رابط مباشر للقصيدة، فـ دوروها انتون، هي تبتدي بـ:

غير مجد في ملتي واعتقادي نوح باك ولا ترنم شاد
وشبيه صوت النعي إذا قيس بصوت البشير في كل ناد

قصيدة أخرى، أعتقد إنها من مفضلات الإمبراطور، كانت لـ جميل بثينة، تجدونها من هنا:

http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=16260

وفي واجد غيرهم، ما ليي خلق/زاغر/بارض/مزاج إني أدورهم وأخليهم، لكنهم روائع لأكبر الشعراء المخضرمين وا

اضيف في 02 مايو, 2008 05:47 ص , من قبل chucky
من البحرين said:

والحديثين، أمثال: السموأل، كعب بن زهير، أبو القاسم الشابي، وميخائيل نعيمة.. إلخ إلخ..

اضيف في 02 مايو, 2008 07:41 م , من قبل ebtihal
من البحرين said:

كعب بن زهير،

this is the man I meant when I said

ولو الشاعر رايح يبيع سمج في سترة جان نفع الانسانية على الأقل.

Sorry, didn't like his poem

اضيف في 02 مايو, 2008 11:10 م , من قبل chucky said:

ebtihal, maybe it's bad at the beginning, but what..? how..? i mean, read this part again:


إن الرسول لنور يستضاء به *** مهند من سيوف الله مسلول
في عصبة من قريش قال قائلهم *** ببطن مكة لما أسلموا زولوا
زالوا فما زال أنكاس ولا كشف *** عند اللقاء ولا ميل معازيل
شم العرانين أبطال لبوسهم *** من نسج داود في الهيجا سرابيل
بيض سوابغ قد شكت لها حلق *** كأنها حلق القفعاء مجدول
ليسوا مفاريح إن نالت رماحهم *** قوما وليسوا مجازيعا إذا نيلوا
يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم *** ضرب إذا عرد السود التنابيل
لا يقع الطعن إلا في نحورهم *** وما لهم عن حياض الموت تهليل

اضيف في 04 مايو, 2008 12:03 ص , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

الملاذ - حسين الجمري

شكراً لكما، رب مزحة تقود إلى ما هو نافع ومفيد.

* الشقيق أبو إيمان

رائع كعادتك.. وأشكرك على السيمانتكس والسيموتكس.

* الحليفة ملاذ

مشكووووووووووووورة


تحية وتقديراً

اضيف في 04 مايو, 2008 12:09 ص , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

الشيماء


شكراً شقيقة على التذكير.. صحيح، وأتذكر أحد أبيات هذا الكتاب جيداً إلى يومنا هذا..

بنت الخليفة والخليفة جدها
أخت الخلائف والخليفة زوجها

وبالنسبة عن الكتاب ليكون وليد ما حصل منه نسخة.. خخخخخخخخخخخخ في البحرين تره كل شي يصير.. لا شقيقة أنا شفته عن صديق راح مهرجان مسرحي مال واحد من المسارح الموجودة.

وعن السؤال عندي إضافة: الزطي.

ثانك يو

اضيف في 04 مايو, 2008 12:21 ص , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

الحليفة رباب


معك في " آخر دعوانا أن أخسف بهم الأرض ".

أما المناهج الحزرة المصدية.. أتفق معك .. وإن كنت أفضل أن يقرأ طلاب المدارس الشعر العربي القديم، كي يتمكنوا من تذوق اللغة القوية الهادرة المأخوذة عن حرشة الضباب أكلة اليرابيع .. ويطلعوا على نماذج حديثة كقراءة حرة ملزمة على بعض الشعر القديم المتأخر لسكنة الكواميخ أكلة الشواريز.. ثم لاحقاً أكلة الباستا والترياكي.

وحبذا ألا يكون أي بحريني بينهم لا قاسم حداد ولا غيره. فمن سيواصل لاحقاً الاهتمام سيطلع على هرار شعراء الحداثة مال البحرين.. وسيصطدم حين يكتشف رويداً رويداً أن الشعر أصبحت صناعة من لا صناعة له.. يؤسفني قول هذا الكلام.. لكن هذا ما أعتقده.

والله يستر
تحياتي


اضيف في 04 مايو, 2008 12:46 ص , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

الشقيقة العزيزة ابتهال


بالضبط يا شقيقة لم يعلمونا أبداً أن اللغة حمالة أوجه.. ولم يتجشموا عناء إرشدنا إلى وجود أدب مختلف، قديم أو حديث سيان.

وعلى طاري السمج .. في قصيدة لأبي جعفر الخطي تتحدث عن صيد السمج من لحضور.. وإنه مرة دخل الحضرة وانطرت صافية في وجهه.. زين يعني ما درسونا هالسوالف.

وصدقيني لما كتبتين هالجملة " اني واحدة كنت اشوف حصص العلوم فيها شاعرية اكثر من حصص اللغة العربية بمرات " ما شاء الله عليش، عمري ما حبيت غير حصص العلوم، على المنهج الخايس.

تحياني

اضيف في 04 مايو, 2008 01:11 ص , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

أحمدي الجكي - ابتهال

هلا بالجكي هلا


ويش شقيق.. ما رديت خوك على مشكلة المدونة.. فجينا على تلويصك .. مسامحة قصدي طباخك.

وبالنسبة لما تفضلت.. الوصلات اللي خليتها فيها مشكلة. على كل حال.. " كن بلسماً " درسناها.. ونفس الشي بالنسبة للمعري.. وياليتهم علمونا " خفف الوطء " علشان هالمتفلسفين على الفاضي. الشابي ما درسناه.. وياليتهم علمونا.. " يعيش أبد الدهر بين الحفر ".

وعن قصيدة كعب " بانت سعاد ".. فهي واحدة من خشوم ما أدري عيون الشعر.. وما أتذكر.. يعني احتمال درسناها.. وعلى هالأساس يا الطيب ما عندكم إضافة غير قاسم حداد.. يعني ما في فرق.. بس باسئلك درستون " إذا استنبح ".. وقصيدة الديج وكرة القدم، وسير بلال والحمداني. والمقالات الخايسة اللي ذكرتها ابتهال.

أممممممممممممممم

ليكون يا صديق عندك قريب من الدرجة الأولى يشتغل في إدارة المناهج.. ههههههههههههه. وإذا عندك سلم عليه، وأقول حرام عليكم إدرسون مقالات مال جرايد.

_______________________

ابتهالوف

الشعر في النهاية تذوق.. وعن نفسي أحب هذه القصيدة لا سيما مطلعها.. وخصوصاً ..

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
متيم إثرها لم يفد مكبول
وما سعاد غداة البين إذ رحلوا
إلا اغن غضيض الطرف مكحول
هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة
لا يشتكى قصر منها ولا طول

طبعاً ما أدري درسوهم مطلع القصيدة الشقندحي لو لا.

تحياتي لكما.



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية