خربشات مدرسية
قصص وخواطر من بؤس التربية وبشاعة التعليم .. يوميات الكسيف ( +18 )
مصنع العنصرية والتنابز .. اسكت يا جحر الحمار !!

 

 مصنع التنابز

 

 

 

 

في ثاني أكسف سيرة ذاتية عربية، ختم المرحوم محمد شكري " الخبز الحافي " بهذه الجملة:

 

" أخي صار ملاكاً.  وأنا ؟ سأكون شيطاناً، هذا لا ريب فيه.  الصغار إذا ماتوا يصيرون ملائكة والكبار شياطين.  لقد فاتني أن أكون ملاكاً ". 

 

عندما كان الأهل – ليبقهم الله ويطيل في أعمارهم – يكنسون جيبوبهم ويبذلون ما في وسعهم لشراء بعض حاجيات المدرسة الأساسية، والثانوية كل بحسب استطاعته.  كانوا يصفقون أبنائهم بكم لا بأس به من الطراقات حتى يكونوا مؤدبين ومحترمين، وكان البعض منهم لا يتوانى عن إطلاق صوت من قبيل خخخخخخخخخخخخخ متبوعاً بقنبلة صفراء أو خضراء أو مكس بحجم الأومليت فتلصق في وجه الواحد تحذيراً وتنبيهاً.. لا تكن مشاغباً.. لا تأذي الناس.. اسمع الكلام .. احترم مدرسينك.. يخرج الطالب من البيت إلى المدرسة، وهو ملاك.. هذه الروح الملائكية تستمر سنوات قليلة.. ثم يبدا الطفل في النظر إلى من هم حوله بنظرة مختلفة.

 

طبعاً في الصفوف بمختلف مراحلها كل طالب عرضة للتصنيف، وعرضة للانتهاكات السيادية وغير السيادية.. وليس شرطاً أن تكون الألوان والألسنة هي سبب التصنيف والتمييز ومن ثم السخرية التي ستظل تلاحق الضحايا، كما كان الذباب يلاحق بعض تعساء الحظ من الذين لم يسمح لهم بالذهاب إلى الحمام.. فاستسلموا للقضاء، وقضوا حاجاتهم وهم جلوس على المقاعد فارتفعوا بمقدار بوصات.. وفي الهده بخروا بطيب الروائح من مر بجانبهم.  وأصبح هؤلاء يشار لهم بالبنان: شوفوا بوزقة أو خروه  أو أو.  

 

المفارقة أن المدرسة كجهة تربوية تبدأ رحلتها اللاتربوية بتعليم الطلاب بعض القيم الجيدة مثل " وجعلناكم شعوباً وقبائل ".. وعلى المنابر يستمع الطفل منذ نعومة أظافره " إما أخ لك في الدين وإما نظير لك في الخلق  " .. وأسنان المشط.. والتقوى كمعيار فاصل للمفاضلة.  ومع كل هذا الشحن الإنساني الديني الجميل لا يكاد أي أحد أن ينجو من كماشة أن يكون هدفاً ولقمة سائغة للتطفل العنصري وللمطنزة وللتصنيف.  هذا الموضوع سأطيل فيه.. لأنني بت متيقناً أن تعلم وتعليم الكراهية يبدأ من هذه الجهة التربوية – كما يفترض -.. وفي أيامنا السوداء هذه فإن الجهات السياسية مجتمعة تنفخ في هذا الاتجاه.  لندع الآن السياسة للضالعين والمتضلعين شلخ الله ضلوعهم.

 

                                                 

وحش التنابز

           

 

 

أوبس.. أشعر أنني بدأت في إلقاء المواعظ.. لكنني أظن أن هذه المقدمة مهمة جداً حتى لا أكررها في التدوينات المقبلة.. ففي الصف كل طالب – كما أسلفت - عرضة للتصنيف أن تكون من لون مختلف أو ناطقاً بلسان مغاير.. فهذا معناه أن جهداً محدوداً سيبذل من أجل تصنيفك .  ولو كنت من العامة.. يعني شخص عادي، فسيتم التنبر لك عن نقيصة من أي نوع كانت، فلو كنت ذكياً أو قليل الذكاء فأنت هدف مؤكد.. ولو صادف أن هناك من جيران جيران أبو أمن جابتك مشموخ أو معتوه فهذا مبرر كاف لتصنيفك.. ولو كنت نحيلاً أو سميناً.. طويلاً أم قصيراً.. جميلاً أم سفلة.. فصيحاً أو لسانك ثقيلاً ومخارج حروفك غير منضبطة.. مريضاً أم معافى .. في النهاية فرص نجاتك معدومة من الاستهداف.. ولو كان في الفريق قردية أو قحاب فلا تحلم أن تنعم بيوم واحد هادئ في المدرسة.  المشكلة أن بعض المدرسين كانوا يحرضون على هذا الشيء.  

 

أرجو أن يكون هدفي قد اتضح.. قبل الشروع في الخربشات، علماً بأن هذا الوقت أشد وطأة من ذي قبل بسبب النفخ السياسي.. وأرجو من أحبتي الكرام عدم حرف الموضوع عن الهدف.  

 

ولندخل الآن إلى صلب التدوينة الأولى في هذا الإطار.  طبعاً في المرحلة الإعدادية ظهرت أغنية اكتسحت الأولّي والتالي.. وكانت هذه الأغنية لأحمد فتحي.. ومن كلماتها:

 

والمهم أنت يا حوم لا تصدق فتندم

كلنا في الهوى دم كلنــــا أولاد آدم    

                            

وأذكر أنها كانت من المقررات اليومية في تلفزيون البحرين.. طبعاً كان انتشار هذه الأغنية الجميلة في الواقع سبباً في الوبال والزق على رؤوس أحد الطلاب الذي كان يستقبل بها في كل مناسبة.. يوم يومين.. شهر شهرين والإسطوانة نفسها تشتغل.. ولأن لا نصير له ولا معين.. كان يكتفي أحياناً بإظهار أمارات الغضب وعلامات الزعل.. هع هع ولكن هيهات أن يشفع له ذلك.. وفي مرة من المرات بدأ الاستقبال بالطبل والهز:

 

إن يحرمونا يا حبيب الغرام

ويجعلوا فقري لوصلك حرام      

............... ألخ

دوم  دوم دوم تك

 

لكن المسكين انهار في هذا اليوم، وكان بايع ومخلص.. فتوجه لأكبر رأس من المغنين وهو يرتجف غضباً وقال له: أسكت يا جحر الحمار.. طبعاً جحر الحمار.. مصطلح جديد ولم يكن مفهوماً من أول لحظة ومع ذلك تساقط الطلاب من على مقاعدهم من الضحك كما تتساقط الأوراق في الخريف.. ومن يومها أصبح المعتدي والمعتدى عليه شركاء في جحر الحمار ( أظن المعنى واضح ).

 

 

وحتى لا أطيل أختم بهذه الكلمات:          

 

الحب أسمى من رماد الفلوس 

ومن كنوز الأرض وماس الشموس

الله وحده فجره بالضمير

واجراه بدم الغني والفقير

وسيره بالأرض عبر الأثير

 وتوج الإنسان به فارتقى.

 

 



أضف تعليقا

اضيف في 16 فبراير, 2008 11:08 ص , من قبل thefreak2003
من البحرين said:

الكسيف ..
السلام عليكم ..
... قبل ما ابدا .. أنا أول مرة اسمع "جحر الحمار".... خدني على قد عقلي و فهمني و يش صار ...
.....................
المهم ... سالفة للفاب ..
أعتقد إن منا نذكر الألقاب و التعليقات أكثر من الأسماء ... و ماكانت هذي الألقاب حصرية على الطلبة .. حتى المدرسين ..
فما كان من نصيب المدرسي مدرس مصري .. إلى اليوم ما حد يذكر أسمه .. بس عياباته .. في وحدة مشهورة (جنغر.. البطل المغوار) .. أما الثاني ما ينطرى ... أما القاب الطلبة فحدث و لا حرج .. كلتعليق اوصخ من الثاني .. و المدرسين بعد كان ليهم خيال واسع في غبتكار التعليقات التي ترتبط بالطلبة .. و حتى في هالزمن .....
و هذا أذكرني بحادثة ليست قديمة .. كان مدرس أحياء يكتب السبورة و فيه طالب كل شوي و سأل "ويش مكتوب؟" ورد عليه المدرس .. مرة مرتين .. في المرة الرابعة سأل عن كلمة .. و كانت كلمة "طحلب"... فرد المدرس "مكتوب طحلب يالطحلب"... و لصقت على الفقير .. و مرت أسنين و هالطالب ما يسمونه إلا "الطحلب" ...
............................
الخلاصة .. إنه مث ما سبق و قلت في تعليق سابق ...
"كان هناك نموذج من الطلبة الملائكة الذين حولتهم المدرسة لوحوش كاسرة تسعى للإنتقام" ... و اصبح هذا النموذج نادر جدا و ربما معدوم في هذا الزمن .. بل أصبح هناك "مدرسين ملائكة حولتهم المدرسة لوحوش كاسرة تسعى للإنتقام"...

اضيف في 16 فبراير, 2008 12:14 م , من قبل etamani
من البحرين said:

التصنيف يالأخو مو بس شامل للجميع .. متجدد بعد .. على حسب الظروف المناخية اللي تعيشها كل سنة ! هع هع .
.
.
.
أتابع جديدك .ثق بذلك !

اضيف في 16 فبراير, 2008 07:39 م , من قبل ebtihal
من البحرين said:

مبين عليها تدوينة الفالنتاين مدام فيها هالكثر حب.
المهم، وش هي أول أكسف سيرة ذاتية عربية؟

اضيف في 16 فبراير, 2008 10:27 م , من قبل alkhaseef said:

أبو إيمان
عليكم السلام

والله غريبة !! لأني قرأت في مدونتك شيئاً عن الثقافة الشعبية في هذا البلد... وهذه الشتيمة جحر الحمار.. من الموروثات الأصيلة.. والجحر ( طبعاً نطق الجيم على الطريقة المصرية ) هو المؤخرة.

أما عن التنابز فاسمح لي يا بو إيمان للمرة الثانية أو الثالثة لو طولت معاك في هالجانب ما بأحصل شي أكتبه بعدين..

أما عن الطحلب ههههههههههه والله خوش عيابه.. ومعك فيما انتهيت إليه.

وبالنسبة حق جونكر - وينك يا مجتبى - فعن هذه الشخصية وشخصيات أخرى تدوينة ضمن حلقات مصنع العنصرية والتنابز.

واتفق معك في وقوع ظلم جسيم على المدرسين والطلاب.. بس في فارق بسيط.. سابقاً كان الطلاب هم من يكسرون الخاطر، والآن العكس هو الصحيح.. والله كريم.

تسلم يا صديق

اضيف في 16 فبراير, 2008 10:33 م , من قبل alkhaseef said:

أهلاً بالأماني كلها

يالأخت كل ما أدخل على المدونة تطلع أشياء غريبة عجيبة.. شسالفة.

صحيح التصنيفات تتغير وتتبدل.. لكن لاحظي المتبدل يذهب وينسى ويتبقى في الذاكرة شيء واحد.. يصير إنه طالب له مليون لقب.. ولكن في واحد أساسي، ونفس الشي بالنسبة حق المدرسين.

وواثق شقيقة من متابعتك.
فمان إلا

اضيف في 16 فبراير, 2008 10:40 م , من قبل alkhaseef said:

الشقيقة العظيمة ابتهال
هههههههههههههه

بالفعل ما تشوفين الحب أسمى من رماد الفلوس.

وبالنسبة حق أكسف سيرة ذاتية عربية في رأيي طبعاً لا لا شقيقة فكري.. حاولي.. خمني.. وإذا ما حصلتي جواب أنا حاضر. تعرفين ليش هالسؤال لأنه في احتمال وجود سير ذاتية كسيفة ما أدري عنها؟

هههههههههههههه

اضيف في 17 فبراير, 2008 02:05 ص , من قبل bolafee
من الهند said:

الكسيف أزادك الله كسافةً

أولاً ، كأنك تمنيت إن الله يشلخ ضلوع الضالعين في السياسة ؟
وأنتم كذلك عجل

فانياً ، بالنسبة لهالفقير جونكر ، يعني كل مرة لازم ينجاب طاريه ، موفي تدوينة في تعليق ؟؟ مسكين أذونه تطن وهو نايم الحين ههههههه

أما عن التنابر بالألقاب ، لا أعلم قد أكون أقول هذا الأمر لأنني لا أعلم حقيقة باقي القرى ، لكن قريتنا تستمر فيها عيابة / سراية .. الخ من مرادفاتهم ، تستمر الكلمة ملصوقة بالشخص حتى قيام الساعة ، أصدقائي من أبناء القرية في الهند والذين ألتقيهم في الأسبوع مرات عدة ، عندما نتكلم عن القرية ، نكاد لا نعرف بعض الأشخاص إلا بما يطلق عليهم من ألقاب (الكلم ، المحاية ، المحاحة ، جونكر .... الخ ) وطبعاً في كلمات وسخة ما أبغي أزيد كسافتكم كسافة

الحمد لله مافي عليي كلمة طالعة (إحدى فوائد الغربة )

تحياتي ، كن بخير
وأهلاً بعودتك للخربشات بعيداً عن أي شيءٍ آخر

اضيف في 17 فبراير, 2008 09:31 ص , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

أهلاً وسهلاً بالمغترب العزيز


أولاً مشكور على الدعوة.. وأنا والله ما دعيت عليك.. فق بدلك.

فانياً جونكر أنا ما جبت طاريه فلا تتهمني زوراً وبهتاناً حفظك الله ورعاك.

فالفاً " إغوز خوك عن ملاحق الخربشات وتوابعها .. ما عليك إمنها.. بس في كتب شكيك.. وفي الطريق ذكريات سودة.

رابعاً لا أحد نجا وأظن سينجو من لقب، وتأكد إنه لا الغربة ولا غير الغربة بتشفع.. لأنه المجتمع سافل.

خامساً في حادثة تاريخية مشهودة سأل تعيس حظ شاباً عن بيت من البيوت.. فأخبره الأخير،

روح سيده بتوصل فريق العقارين، وهناك بتشوف عبود كارتون قاعد هاي كله يشم إغره.. ما عليك منه.. طوفه إشوي ولف أول لفه يمين .. يصير البيت ثاني بيت على يدك اليسار.

تحياتي

اضيف في 17 فبراير, 2008 10:44 ص , من قبل abojenin
من البحرين said:

لا لشيء ..

إلا لإعلام جنابكم بأني موجود ..

تحياتي

اضيف في 17 فبراير, 2008 11:18 ص , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

أهلين أهلين

والله يا السيد لك فرية ووحشة وفجة ووووو

إنتابني قلق عظيم بشأنك .. فغامرت أسأل عن أبي جنين طيب القلب.. فقيل لي سافر إلى البلاد الشام.. فحمدت الله وشكرته على موفور نعمه.

تسلم يا شقيق

اضيف في 17 فبراير, 2008 03:12 م , من قبل رابطة شباب فلسطين الخيرية
من فلسطين said:

لأنها أرض الرباط ..لأنها أرض العزة ..لأنها أرض الكرامة ..لأنها غزة التى تحاصر اليوم
ندعوكم الى مشاركتنا فى حملة لأجلك ياغزة التى تطلقها رابطة شباب فلسطين الخيرية فمن الواجب مشاركتم معنا بما تقدرون عليه سواء اعلاميا او ماديا أو فى اى وسيلة ممكن تراها مناسبة للنصرة أخوانك بغزة ويمكن وضع بعض الملصقات الخاصة بالحملة فى مدونتكم وهى موجودة على مدونات الرابطة
وختاما نقولً:
الأمَلُ في نَواصِي أبْنَاءِ الأمَّةِ مَعقودٌ، ولنْ نَيأسَ أَبَداً، بَلْ ولنْ نَسمحَ لِذراتِ الإحْبَاطِ والقنوطِ منْ الدُّخولِ إلى أفئدتنا، فالتفاؤلُ هو الذي يَصنعُ للأمَّةِ مَجداً وهو الذي سَيُعيدُ للأمَّةِ كَرامَةً وسيادةً، والخيرُ بَاقٍّ مَا بَقيتْ هذه الدُّنيا والفرَجُ قَريبٌ والنصرُ آتٍ، والليلُ راحلٌ والفجرُ قادمٌ، وسَيُرْفَعُ الحصارُ وسَيُكْسَرُ القَيدُ بِإذنِ اللهِ تعالى، وسَيَلتَقي أبناءُ الأمَّةِ هنَا في فلسطين، لنصليَ سَوياً في المسجدِ الأقصى المبارك بإذن الله رب العالمين، وَسَيُكْسَرُ الحِصَارُ عَلَى يَدِ الأَحْرَار بإذن الله تعالى.
فنحن لانتوسلكم بل هذا واجبكم الشرعي والأخلاقي والأنسانى كفاكم صمت وسكوت على مايجرى؟؟؟
للاستفسار عن كيفية المساهمة والتبرع للحملة لأجـلك ياغزة يرجى التواصل مع رابطة شباب فلسطين الخيرية
pals-2007@hotmail.com
pale2070@yahoo.com
http://ferr-gaz a.maktoobblog.com
http://pals-200 7.maktoobblog.com
ويمنكم الاتصال مباشرة بالرابطة على الرقم 972599805291
نتمى منكم توزيع هذه الرسالة فى بلدكم وتوزعها عبارة الانترنت من خلال المواقع والمدونات والايميلات
رابطة شباب فلسطين الخيرية – قطاع غزة المحاصر– فلسطين المحتلة

اضيف في 17 فبراير, 2008 04:53 م , من قبل white tulip
من بريطانيا العظمى المملكة المتحدة said:

فني
بس في مصطلحات بحرينيه مافهمتها :"/
نحتاج ترجمه لوسمحت
شكرااا

اضيف في 17 فبراير, 2008 08:45 م , من قبل ebtihal
من البحرين said:

اذا فيه احد يعرف السير الذاتية الكسيفة فهو اكيد انت ما فيه كلام ولا بنافسك. بس فكرت في اللي قريته وشفت اني ما قريت سيرة ذاتية عربية الا ثلاثية تركي الحمد، هي شوي فيها كسافة بس يتروالي في المعدل الطبيعي، وتتواضع امام انتاج اولاد اليومين دول. بس الخبز الحافي سمعت عنها هوايل.

اضيف في 18 فبراير, 2008 12:44 ص , من قبل alkhaseef said:

زهرة التوليب

شكراً على العبور.. وأنا آسف جداً لأي صعوبة متوقعة.. وأنا على أتم الاستعداد لترجمة بعض الكلمات.. بس فيه قضية مهمة أنا قاعد أراهن على جماليات الفصحى الممزوجة بالعامية المحلية.. وهي عاميات كثيرة في الواقع.. أعذريني.

ولا حرمنا الله من زياراتك.

اضيف في 18 فبراير, 2008 01:19 ص , من قبل alkhaseef said:

أفففففففففففففففا يا ابتهال

أنا صرت خبير في الكسافة.. والله أنا فقيروه حدي. وبالنسبة للخبز الحافي طبعاً الرواية كانت ممنوعة، وصدرت بالفرنسية وبعدين تم الإفراج عنها.. وأنا ما سمعت عنها أنا قريتها من زمان.. فعلاً كسيفة.. أما الأكسف منها فهي " تربية عبدالقادر الجنابي " والجنابي هذا شاعر صعلوك عراقي متشرد، وصدرت سيرته سنة 1995 في بيروت عن دار الجديد.

وبالمناسبة السيرة الكسيفة والأكسف قيمتها الفنية محدودة للغاية.. بس الخرعة على الكسافة هي السبب في انتشارهما.. أو انتشار الخبز بشكل أكبر.

بالمناسبة مريتي على فروغ فرخزاد.. أضفت على العرض المختصر مقاطع مختارة.

اضيف في 18 فبراير, 2008 10:37 ص , من قبل noono111
من البحرين said:


ما أعرف شقول غير
دامت كسافتكم راية خفاقة في جيران
تنير دروب الكسافة

اضيف في 18 فبراير, 2008 10:51 ص , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

أهلاً رباب

شكراً دام فضلك.. وسأقول كما قال المتنبي:

سيعلم الجمع ممن ضم مجلسنا
بانني خير من تسعى اليه قدم

حينذاك تيقني أن الخربشات ستوجع كل مدع بأنه أفضل وأحسن.. وما سواه حقير ضئيل.

دمت مصحوبة بغيمة، تحرسك الملائكة.

اضيف في 19 فبراير, 2008 07:26 ص , من قبل مداس
من البحرين said:

حين أستذكر الآن ما كان يجري على مقاعد الدرس أُدهش لفرط الوحشية. إن معنى أن تكون أسوداً أو أعجمياً أو.... حتى وسيماً !!!! أو أي آخر خارجي بالنسبة إلى الجماعة العريضة المهيمنة معناه جحيم لايطاق. "الكل" آخر بالنسبة إلى "الآخر" لكن الآخر في الكثرة الكاثرة عايش منعّم ومبحبح. على الأقل غير مشغول بالإجابة على سؤال الهوية/ هويته بشكل يومي.
معنى أن تكون أسوداً، فتلحق باسمك لازمة "اسْوِِيد"... مثلاً
أو تكون وسيماً، فتكون مُدلّل كل "زعران" المدرسة... وطبعاً كلهم أهل نخوةٍ وحمى في الملمّات ;-). وهو ما يفهمه السواد الأعم من الطلبة على طريقتهم الجهنمية.
أو
أو

اضيف في 19 فبراير, 2008 07:43 ص , من قبل مداس
من البحرين said:

أو تكون... من أهل القرى هههههه
مثلي أنا تماماً في الجامعة حيث أتلقّى - بروح رياضية طبعاً - تعليقات بعض أهل المدن على لهجتي؛ حتى وهي لهجة وسط. وهو ما يدفعني في الحقيقة، في عملية مقاومة عكسية لطيفة، إلى أن ألحّ على لهجتي القروية، بلا خجل أو حتى شعور بالنقص. رغم أنني أحب من ناحية الإيقاع سماع أهل المدن يتحدثون لما في نطقهم من رخاوة وأثيرية.
غيري بالمناسبة يقوم بتطعيم لهجته ببعض الكلمات المدينية فيصبح مثل الحصان الأعرج :-)

يا الله آلحين رااايح الشغل.... وسأعود لعرض وجهة نظر بيير بورديو في أمر ذي علاقة. وتحديداً أمر ينطبق على حالتي بوصفي أنا نفسي آخراً في المثال الذي ذكرته.

مداس

اضيف في 19 فبراير, 2008 11:41 ص , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

أهلاً أهلاً بعدو الشعوب، مثير الحروب
صاحب المداس

أولاً مدين لك باعتذار بسبب ما دار في براحة مداسك وزرانيقه.. وما ترتب على ذلك من عناء ومشقة ربما أرهقتك.

ثانياً لا أملك أن أستطرد في التعليق خشية أن تحترق تدويناتي المقبلة تماماً كما قلت للصديق العزيز أبوإيمان.

لكن المدارس مسئولة مسئولية عظيمة عن تخريج جيوش جرارة من الذين لا يحسنون صياغة جملة، ومن الذين لا يملكون لا لياقة ولا لباقة.. ومن نشر فيروسات بغيضة نخرت وما تزال تنخر في الجسم حتى أضنته إن لم نقل أهلكته.. وكان بالإمكان تقوية المناعة بالتأكيد في كل فعل وقول على القيم الدينية والإنسانية التي لا يأخذ بها أي أحد إلا فيما ندر.

المشكلة أن الفرز المدرسي هو بداية رحلة شاقة لا تنتهي إلا بأن يقبض الله روح عبده.

شكراً لك أيها الشقيق وبانتظار الأخ السوسيولوجست بوردو وتطبيقاته المرهونية.

إلى ذلك دمت سالماً.. وبالقرب طبعاً.

اضيف في 20 فبراير, 2008 08:52 م , من قبل صاحب المداس
من البحرين said:

سيدي الكسيف؛
أعود إلى ما قلت إنه محاولة لتطبيق بورديو فيما خصّ موضوعنا، وتحديداً ما يسميه "استراتيجية إعادة الإنتاج". إذ لدى بورديو وجهة نظر يرى عبرها، أن ثمة حلفاً ضمنياً غير مرئي بين المدرسة والرأس مال الاجتماعي والثقافي المهيمن. وهو يرى أنه عبر هذا الحلف تقوم المدرسة بإعادة إنتاج الفوارق الثقافية والطبقية في المجتمع وتنسخها إلى داخل حيزها. وهو السبب الذي يكمن وراء ما استغربت منه أنت في تدوينتك، وإن جاء ذلك بحس من الطرافة، في أنه رغم كل القيم الجيدة التي يتم تلقينها الطلبة داخل المؤسسة المدرسية "وجعلناكم شعوباً..." "لافرق لعربي على..." إلخ إلخ، إلا أن مفاعيل هذه القيم ترتد عكسياً، أشكالاً من الفرز والعنصرية البغيضة. وهي بالمناسبة ذات القيم الموجودة خارج الفضاء المدرسي، وبالمناسبة أيضاً نسخة عن ذات الفرز العنصري البغيض.
وداخل الفضاء المدرسي، أو حتى الأكاديمي، سنجد دائماً أن الرأسمال الثقافي المهيمن في الخارج، هو ذاته المهيمن في الداخل.... فالمؤسسة التربوية لاتخلق أية قيم جديدة. وبورديو يستغرب كيف أن التعويل كان يكمن في أن تتمكن المدرسة من خلق قيم مختلفة تجذر مسائل مثل الجدارة والكفاءة، إلا أنها فشلت في ذلك.
ثمة تفصيل آخر في المسألة وجدت أنه سيطول، لذلك سأتوسع في الأمر قليلاً في موضوع أنشره على مدونتي. ادعو أن يتسع وقتي، وآسف لأنني أخذت تدوينتك خفيفة الدم إلى مساحة جدية بغيضة، تماماً مثل التفرقة العنصرية :-)

صاحب المداس

اضيف في 21 فبراير, 2008 10:44 ص , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

صاحب الفخامة حسين مرهون

شكراً على المداخلة اللطيفة.. أما بخصوص إعادة الإنتاج بحسب شقيقنا المرحوم بورديو.. فأظن بالرغم من وجاهة ما يطرحه، إلا أن مدارسنا، ومنذ القديم، لم تكن تعيد إنتاج الصراعات المجتمعية، وتنقل الأمراض من خارج أسوار المدرسة وحيطان الصف فقط، بل المدرسة بالفعل كانت مصنعاً للكراهية قائمة بذاتها.

وفي خطتي أن أعرض لحالات معينة لم تكن مطروحة في المجتمع بالقوة نفسها. المشكلة أن لا أحد نجا تقريباً من الألسنة المسلطة التي لم تكن تملك معايير محددة للفرز
( الرأسمال المهيمن ) ربما بسبب التنوع الذي كان في مدرستي/ مدارسي، أو الهيمنة النسبية لا الطاغية.

وبالعكس يا شقيق أرحب بمثل هذه المداخلات - وكما لاحظ أخي مجتبى من قبل - وهو ما أعيد تأكيده.. دائماً الهوامش ما تكون فرصة مواتية للنقاش. وبناء على ذلك فخفة الدم - وشكراً لك - لا تبتعد بأي حال من الأحوال عن الضرب بقوة على وتر البغضاء الذي لا معنى له ولا مستفيد صوى أصحاب المصالح المتضاربة الضيقة، هذا في الخارج. ولكن في المدرسة كانت العملية تحمل شيئاً من العبثية أيضاً. بدليل أن التنكيل العنصري والتنابزي كان يتم بين الإصدقاء بهدف إظهار نوع من أنواع خفة الدم.

شكراً لك يا شقيق
ما قصرت

اضيف في 18 مارس, 2008 10:21 ص , من قبل thekra494
من لإمارات العربية المتحدة said:

مرحبا الكسيف ..

كما اعتدت منك ومن مقالاتك الظريفة

الممتعة التي تتضمن قصة وشخصيات

تترك لنا حرية تخيلهم وتخيل

مواقفهم و ردود أفعالهم

أسلوبك خفيف يضحكني

وتزين مقالاتك بتشبيهات ترجعني

الى أيام الدراسة واسقاطات بعض

الزميلات يا لها من ايام غابرة

كما يذكرني اسلوبك بمسجات صديقتي

البحرينية التي دائما لا تخلو

مسجاتها من مسبة أو تعيب ظريف

يدخلني في نوبة ضحك قاتلة

الآن أيقنت أن أهل البحرين يتمتعوا

بروح دعابة وخفةظل وتعييب مشترك ..

دمت بخير

ذكـــــرى 494

اضيف في 18 مارس, 2008 12:02 م , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

أهلين ذكرى

فعلاً أيام يكسوها الغبار وتعلوها الأتربة، ومفعمة بجميع صنوف البؤس والهبل.

وعن حس الدعابة.. أظن هذه واحدة من أساليب مقاومة اليأس، والقفز عن الواقع بطريقة ما.. ولكنها أيضاً طريقة يائسة حينما يقفل باب الأمل بقفل حديدي لا مفتاح له.

وعن الحس الشعبي الفكه في البحرين، لست مؤرخاً في الواقع.. لكنني أرى في السنوات الأخيرة طفرة في هذا الجانب.. ربما للتكنولوجيا دور معين، وللحراك السياسي أيضاً.. وبتنا هنا نقرأ ونسمع مع كل منغص نكتة مبتدعة.

شكراً عزيزتي مرورك
أبقاك الله ذخراً للخربشات



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية