الخميس, 29 نوفمبر, 2007
مع منتصف هذه الليلة أكون قد أكملت بالتمام أول شهر لي في رحلة التدوين. وقد كان التفاعل مع هذه المدونة من قبل الناس محيراً ومربكا وباعثاً على الحكةً والزقة.
في بداية الأمر، خطرت لي فكرة مدونة مختلفة، على الأقل من ناحية المضمون .. أردتها متسعاً للمطنزة والطمبزة والسخرية. وكنت أتوقع ألا تحظى بالقبول لأن مجتمعنا محافظ – هذا ما يبديه على الأقل – ولم يعتد مثل هذه الصراحة في التدوين.. بس في غير... [اقرأ المزيد]
الاربعاء, 28 نوفمبر, 2007
كان الأستاذ شو شو رحمه الله برحمته الواسعة من معشر الأساتذة المحترمين، الذين لن تصدف لا بين جدران الصفوف ولا خلف أسوار المدارس، ولا في زرانيق ودواعيس الحياة مثيلاً له. هذا الأستاذ، الذي فاضت روحه قبل سنوات قليلة، كان من فرط تشبعه بالقضايا القومية والإسلامية، لا ينام ولا يصحو ولا يُدّرس ولا يتناقش بل ولا يتنفس إلا عن القضايا التي يسمونها مجازاً " المصيرية " وفي مقدمتها - طبعاً – القضية الأم... [اقرأ المزيد]
الثلاثاء, 27 نوفمبر, 2007
هذه قصة طريفة نقلها لي أستاذ فاضل كان قد عمل بالتدريس في ستينات القرن الماضي، ثم استقال من عمله ليلتحق بعمل آخر مجز وفر عليه طيلة سنوات خدمته أطناناً من البندول والمهدئات والمسكنات والمقويات والمشهيات والمخريات والمطقعات. وهو الآن متقاعد. والحكاية بسيطة ودالة.
يقول هذا الأستاذ الفاضل: الفاصل بين مدرستي أبوبكر الصديق والإمام علي بن أبي طالب هيـن. والمدرستان لا تبتعدان عن بعضهما البعض سوى... [اقرأ المزيد]
الاحد, 25 نوفمبر, 2007
ويش يقول الشاعر:
تمر بك الأبطال كلمى هزيمة.....ووجهك وضاح وثغرك باسم.
هذا البيت من نظم الأخ المتنبي، وكان ساعتها يتلصق بالأستاذ سيف الدولة، طمعاً في الخرده، لكن الاستاد صفقه بملاس وبط سندوحه، وافترق الرجلان بعد قعدات وبسطات في الدولايب.
وبعدين شال المتبني صرة ثيابه وراح مصر وقعد في كنف أبو دلاديغ صفر وبراطم كبار. وطاب له المقام عند أبو الكوافير، ولكن الأخير سوه الخايسه... [اقرأ المزيد]
الخميس, 22 نوفمبر, 2007
طريقتان آمنتان كي تشتري ساندويج من مقصف المدرسة بدون أن ينتهك عرضك. الأولى أن تتوجه إلى المقصف قبل أن يقرع جرس انتهاء الفسحة بثوان. وفي هذا جرنتي على أنك لن تجد متربصاً يريد الالتصاق بك من الخلف. والطريقة الثانية أن تكون الحصة الثالثة هي حصة رياضة، فتذهب وتشتري قبل أن يقرع جرس الفسحة أو الفرصة بثوان أو دقائق.
أما الأسلم من هذه وتلك، أن تظل بلا ريوق أو أن تكون محظوظاً بمصادقة أو مصادفة خفسة... [اقرأ المزيد]
الثلاثاء, 20 نوفمبر, 2007
تكون في الصف جالساً ومثانتك أو مصارينك على وشك أن تنبط، ترفع إصبعك، وتطلب بخشوع من المدرس أن يأذن لك، فلا يفعل. ترجوه والدمعة على وشك أن تسقط فلا يفعل. تكرر الرجاء وأنت تكاد تنفجر من البكاء فلا يفعل.. قد يسخر منك ويقول تعال بول في الزيله، وقد يوبخك ويقول لك : كل خراك أو انطم!!
بعضهم يأذن لك بعد أن يقتنع بحاجتك الماسة ويصدقك، ولكن إذنه في العادة يكون مشروطاً: لا تتأخر، لا تروح مني مناك، روح... [اقرأ المزيد]
الاثنين, 19 نوفمبر, 2007
كنت أحاول قراءة بعض أشعار إميلي ديكنسون هذا المساء، وقفت عند قصيدة لها تتحدث عن الحب وأخرى عن الموت وثالثة عن الروح. المهم أثناء القراءة جائني " هاتف المغيب " يذكرني بحكاية المشرف الذي حول مكتبه إلى ثكنة عسكرية، وكان يملك عيناً ثاقبة بقوة " دربيل ". هذا المشرف لم يكن من أهل البحرين، ففي زمننا الكارثي كان من الممكن أن يحدث هذا الأمر. المهم لمح المشرف من بعيد طالباَ يحاول أن يتسور.. ولأن ثكنته... [اقرأ المزيد]
الخميس, 15 نوفمبر, 2007
في أيامنا الغابرة كان الضرب مباحاً ومصرحاً به .. وبعد إدخال تحسينات جذرية على السياسات العامة للتربية والتعليم عن طريق الاستفادة من معطيات التجربة اليابانية – وليس الدنمركية – منع الضرب وحُرّم وجُرّم. وأصبح بالإضافة إلى سياسية التنجيح الآلي، والمقررات، وتوحيد المسارات، ومدارس الفيوجر، الطالب هو من يقوم بتأديب المدرس وتلقينه أبجديات الأخلاق الرفيعة.
زمان كان الوضع مختلفاً، كانت بالفعل تحصل... [اقرأ المزيد]
الثلاثاء, 13 نوفمبر, 2007
· أراد المدرس المصري أن يتفاصح ويتفيهق ويتشدق وينكت ويبكت ويتمسخر ويظهر عضلاته اللغوية على أحد الطلاب المتأخرين على الحصة، وبمجرد سماع طرقاته المتميزة على الباب التي تشبه كثيراً إيقاعات الليوة، فز من مكانه ونط كي يفتح الباب له، وقال بأعلى صوت: أهلاً وسهلاً، جاء ( فلان ) بقضه وقضيضه يا مرحباً يا مرحباً.
· زميل آخر له من نفس الطينة كان يفاخر بأنه اشترك في حرب 1973 ، وكالمعتاد... [اقرأ المزيد]
الاحد, 11 نوفمبر, 2007
نوعان من المدرسين يصعب نسيانهما. النوع الأول: الذين ينكلون بالطلاب ويبطشون بهم ويلعنون أبو خامس أسلافهم. النوع الثاني: المهزوزون الذين تتحول حصصهم إلى جمبزة ومطنزة، ومتسعاً كي يبرز كل موهوب مواهبه سواء كان يتحلى بموهبة الرقص أو التشقلب الأكروباتي أو التنابز والسخرية أو باستعراض العضلات أو حتى بالقدرة على التحكم في غازات البطن، أو رسم النساء العاريات أو التعلق في " البانكة ".
وهذا... [اقرأ المزيد]
السبت, 10 نوفمبر, 2007
عندما تقرأ " مكارم الأخلاق " للطبرسي، وتتلفت من حولك علك تجد في هذا الزمن النكد الكدر رجلاً أو امرأة تتحلى بــ 1 % مما جاء في هذا الكتاب فلن تجد إلا بعد مشقة وتعب من يمكن إقحامه في خانة الواحد في المئة هذه.
كان مدرس مادة العلوم في الصف الثاني إعدادي وبدون أي رتوش تجميلية وأصباغ تزييفيه تتجاوز أخلاقه المؤشر السابق بمراحل. فـ والله تـ الله كان هذا الأستاذ شمعة تحترق حتى تضيء لتلاميذه دواعيس المستقبل... [اقرأ المزيد]
الثلاثاء, 06 نوفمبر, 2007
كان يا ما كان في سالف العصر والأزمان مدرس تربية رياضية ليس ككل المدرسين. التفاني سمة عمله، والحرص على الإفادة نبراس خططه. لم يكن كسائر المدرسين يحمل كرة القدم، ويسلمها بيضاء من غير سوء إلى أفشل طالب في الصف ، ويذهب إلى مكتبه للنوم أو للزحير أو للبربرة في التلفونات، ويعود قبل أن ينعق الجرس بــ 5 دقائق. على العكس كان يريد أن يفيد الطلاب ويعلمهم شيئاً عن اللياقة البدنية، ويعطيهم قليلاً من مهارات... [اقرأ المزيد]
الاحد, 04 نوفمبر, 2007
امتلك مدرس التاريخ الأستاذ ( .. ) ناصية السرد، وأسباب اجتذاب أسماع وأفئدة حتى الرعاع والسوقة في الصف. كان أسلوبه جذاباً وجميلاً إلى درجة لا تضاهى.
وعلى سبيل المثال عندما يبدأ في شرح شيء عن الحرب العالمية الثانية يقول: هتلر بجيشه الجرار، 8 ملايين جندي.. الله يا عمري قطر.. لكن تعال اشسوه فيه الحلفاء .. يه يه يه .. وهكذا.
ومرة تحدث عن وعد بلفور، وقال عنه.. في ليلة ليلاء.. كان حجي بلفور... [اقرأ المزيد]
السبت, 03 نوفمبر, 2007
لا أظن أن الجيل الجديد قد حالفه الحظ ودرس في هذه الأيام السوداء مادة اللغة الإنجليزية على يدي مدرس هندي. ففي الأزمنة الغابرة كانت المدارس الحكومية تستعين بهم. وكان هؤلاء الهنود يملكون من الإخلاص في وظائفهم ما يعادل جهد طابور طويل من مدرسي اليوم. لم تكن مسألة إخلاص أو خنيزي فقط، بل كانوا لشدة ولائهم للمدارس التي يعملون بها يحاولون إدخال تكنولوجيا التعليم لتقريب البعيد، ولإيضاح ما غمض. التكنولوجيا... [اقرأ المزيد]
<<الصفحة الرئيسية










